نشر فى : الثلاثاء 26 يناير 2016 - 10:35 م | آخر تحديث : الثلاثاء 26 يناير 2016 - 10:35 م

** مباراة الزمالك وسموحة من المباريات المثيرة فى الأسبوع السادس عشر.. قدم الفريق السكندرى شوطا مميزا، ثم خسر تميزه حين تراجع مدافعا أو مدفوعا بضغط الزمالك.. وكلاهما سموحة والزمالك وقعا فى أخطاء، إلا أن المباراة لم تكن بهذا السوء الذى يراه البعض، فلا يعنى تقدم سموحة ثم تعادله أنه كان سيئا، ولا يعنى تأخر الزمالك ثم تعادله فقط أنه كان سيئا.. ولو كان الفريق سجل هدفا ثانيا وخرج فائزا لتحدث الجميع عن عبقرية ميدو..

  
** وميدو يتعرض لضغوط هائلة، من جماهير الزمالك ومن جماهير أندية أخرى، لأسباب مختلفة. وللأسف أقرأ أحكاما مطلقة عليه، فأرجو أن تترك له الفرصة، ثم يحاسب فى النهاية. وأدرك أن فى عقله كرة قدم جديدة كما تابعته كمحلل. إلا أن التحليل يختلف عن التدريب، وسبق أن أشرت إلى ذلك حين تولى ميدو المهمة لأول مرة مع الزمالك. ففى التحليل أنت ملك نفسك. كلمتك إما تمنحك الفوز باقتناع الناس أو تهزمك وتخسر اقتناع الناس. بينما فى التدريب هناك عوامل أخرى تؤثر فى نجاحك وفشلك.. هناك الفريق الآخر أولا، وهناك اللاعب وتوفيقه، وأضرب مثالا بسيطا وهو فرصة كهربا التى أهدرها، ثم انفراد باسم مرسى الذى أهدره.. وضربة جزاء دويدار التى أصابت ساعة بتروسبورت.. وكان هدف واحد كافيا لتغيير سيناريو المباراة..
** لا أجزم بنجاح ميدو أو عدمه الآن.. فكل فرصة ينالها لا تكتمل..
وأعود إلى مباراة الزمالك وسموحة، فبدون شك، كان اختيار ميمى عبدالرازق الهجوم المضاد أسلوبا فى الشوط الأول اختيارا صحيحا، فهو استند على اندفاع الزمالك للفوز المبكر.. وهو الاندفاع الذى يفتح مساحات ( وكاد ينتج أهدافا أيضا ).. ثم إن الفريق السكندرى كسب ثقة كبيرة بالتقدم، وتجلت فى فواصل تبادل الكرة وتمريرها فى نهاية الشوط الأول، ولكنه دافع حتى آخر حبة عرق فى الشوط الثانى، وتراجع، ومنح الزمالك فرصة التعادل القاتل، من كرة عرضية. وقد لعب ميدو بأوراقه الهجومية بصورة جيدة.. إلا أن وسط الملعب لا يحتمل كوفى وطارق حامد.. ومازلت أرى أن فرقا كبيرة مثل الأهلى والزمالك التى تلعب على البطولة عليها أن تعتمد فى معظم المباريات على لاعب ارتكاز واحد له طابع دفاعى، بينما تزيد الصبغة الهجومية فى الوسط المتأخر، وليس الوسط المتقدم كما هو الحال فى الفريق، فهو يملك كثرة عددية فى تلك المنطقة، كهربا، مصطفى فتحى، أيمن حفنى، محمد إبراهيم، وأحيانا عمر جابر.. وأمامهم باسم مرسى..
** ماهو الفارق والمعضلة هنا؟
** المفاجآت التكتيكية من جانب لاعبى الوسط المهاجمين تكون محدودة عندما يدافع المنافس بعدد كبير، ويرسم زحاما حول منطقته. بجانب أن قصر المسافة بين نقطة انطلاق المناورة وبين المنطقة يحول دون صناعة المفاجأة، بينما تتاح تلك المفاجآت للاعبين المهاجمين القادمين من الخلف، ومن مسافات غير مرئية وبعيدة.. ولاحظ أن أهداف الزمالك تأتى فى أغلبها بالتسديد لمصطفى فتحى بكرات عرضية من جهة عمر جابر.. وخاصة حين يوضع كهربا تحت الحراسة..
** مع ذلك كانت مباراة الزمالك وسموحة من المباريات التى تابعتها بيقظة طول الوقت، لأن الصراع كان موجودا، والسرعة كانت موجودة، وهذا جوهر كرة القدم..