منذ 1 دقيقة، 5 فبراير,2016

عرفت اتفاقية الأمم المتحدة اللاجئ بأنه [1]: كل شخص يحثه خوفه من الاضطهاد بسبب أصله العرقي ،  أو دينه  ، أو جنسيته ، أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة ، أو آرائه السياسية على البقاء خارج وطنه الأم الذى يحمل جنسيته ولا يستطيع- أو لا يريد – بسبب ذلك الخوف أن يستظل بحماية ذلك البلد.

ويقابل اللجوء السياسي في القانون الدولي (عقد الأمان) في الشريعة الإسلامية، مع تباين في بعض أسبابه وشروطه وآثاره.

وقد لجأ إلى مصر سياسياً عدداً من الملوك والزعماء والرؤساء والشخصيات الهامة؛ احتماءاً بها من بطش الظلم الواقع في بلدهم الأم. ومن أشهر هؤلاء اللاجئين السياسيين:

  • قيصر روسيا وعائلته: وهي أول حالة لجوء سياسي إلى مصر وكان في عهد السلطان حسين كامل عام 1917، وذلك بعد قيام الثورة الشيوعية في روسيا.
  • الملك أحمد روغو ملك ألبانيا‏. والذي تولى الحكم في بلاده العام 1922 بعد مقاومته الاستعمار الفرنسي والنمساوي والإيطالي، وظل يحكم حتى العام 1928 عندما دخل موسوليني وقواته ألبانيا فهرب إلى انجلترا، ثم لجأ إلى مصر في حماية الملك، هو ومؤيدوه، حتى وصل الحزب الشيوعي إلى السلطة العام 1944، ومنع من العودة إلى بلاده نهائيا، وظل بالقاهرة حتى قيام ثورة يوليو العام 1952 وتوفي العام 1961 عن عمر يناهز الحادي والستين عاما.
  • ‏ الملك بطرس الثاني آخر ملوك بوجوسلافيا السابق. والذي حكم في الفترة من 1934 إلى 1945، قبل أن يلجأ إلى مصر في عهد الملك فاروق.
  • قسطنطين الثاني آخر ملوك اليونان‏.‏ وهو أصغر لاجئ أجنبي إلى مصر؛ حيث كان عمره لا يتجاوز العام عندما غزت القوات الألمانية اليونان العام 1940 فغادر هو وعائلته اليونان متوجها إلى مصر، وظل بها أربعة أعوام، ثم غادرها إلى جنوب أفريقيا، وعاد إلى اليونان العام 1945، حتى تولى والده حكم اليونان العام 1947 وبعدها خلف والده على عرش اليونان العام 1964، وكان عمره وقتها لم يتجاوز الـ24 عاما، وكان أصغر ملوك العالم الحديث إلى أن قام العسكريون بانقلاب ضده، وخرج من اليونان العام 1973، ولجأ إلى انجلترا.
  • شكري القوتلي: وكان قد حضر إلى مصر عام‏1950‏ بعد انقلاب بقيادة حسني الزعيم‏.‏ ثم عاد إلى سوريا رئيسا في عام‏1954,‏ وفي أغسطس عام‏1955‏ انتخب رئيسا للبلاد وعقد الوحدة مع مصر عام ‏1958.
  • علي ناصر محمد: الرئيس السابق لليمن الديمقراطية ولاجئ سياسي آخر للقاهرة عاد إلى بلاده رئيسا، إلى أن أطاح به انقلاب عدن عام‏1986.‏
  • الرئيس الراحل صدام حسين: جاء إلي مصر طالبا في الخمسينيات وعاش القاهرة ثلاث سنوات في حي الدقي؛ بعد اتهامه ومجموعة من زملائه بالاشتراك في محاولة اغتيال فاشلة لـ «عبد الكريم قاسم» الذي كان يشغل منصب رئيس وزراء العراق في ذلك الوقت.
  • الرئيس التونسي السابق الحبيب بورقيبة: الذي أتخذ من القاهرة قاعدة انطلاق نحو تحرير تونس من الاستعمار الفرنسي. عاد إلى تونس بعد إلغاء الملكية العام 1957م حيث كان أول رئيس للجمهورية، واستمر حكمه أكثر من ثلاثين عاما.
  • الملك الليبي السابق أدريس السنوسي: منحته مصر حق اللجوء السياسي بعد قيام ثورة الفاتح، وكان قد لجأ إلى مصر بعد أن أطاح به العقيد معمر القذافي في الأول من سبتمبر العام 1969 عندما كان خارج البلاد وقت وقوع الانقلاب، وفكر السنوسي آنذاك في اللجوء إلى بعض الدول العربية «الملكية» منها السعودية والمغرب، وقدم طلب لجوء إليهما، وتأخر الرد عليه، لكن الرئيس جمال عبدالناصر، بحسب ما تؤكده الروايات المتوفرة عن السنوسي، وافق على طلبه باللجوء لمصر، بل أحضر إليه ابنتيه بالتبني «سحر وسليمة» من ليبيا.
  • عبدالحميد البكوش رئيس وزراء ليبيا: ولد في مدينة طرابلس، درس الحقوق في جامعة القاهرة ، عين وزيرا للعدل في حكومة محمود المنتصر، وكلفه الملك الراحل إدريس السنوسي بتشكيل الحكومة التي استقال منها بعد مضيّ عشرة أشهر، غادر ليبيا عام 1977 ولجأ إلى مصر التي أقام بها حتى 2001 ، حاولت المخابرات الليبية اغتياله على الأراضي المصرية، ولكن محاولة الاغتيال باءت بالفشل!
  • أحمد بن بيلا أول رئيس للجزائر. حضر إلى مصر في سبتمبر العام 1953، باسم مستعار، وهو (مزياتي مسعود) وكون مع بعض أصدقائه «جبهة تحرير الجزائر» ضد الاستعمار الفرنسي عاد بن بيلا ليكون أول رئيس للجزائر العام 1963، لكنه لم يستمر طويلا، وأطاح به وزير دفاعه هوارى بومدين بعد عامين فقط، وتم اعتقاله حتى العام 1980.
  • الأمير المغربي عبد الكريم الخطابي. لجأ إلى مصر في مايو من العام 1946 وعاش بها حتى فبراير من العام 1947.
  • جعفر نميري ، الرئيس السوداني السابق.‏ حصل الرئيس السوداني السابق جعفر النميري على حق اللجوء السياسي إلى مصر العام 1985 في عهد الرئيس مبارك. وعاش بالقاهرة إلى العام 2000 أي ما يقرب من 15 عاما.
  • الشاه الإيراني السابق رضا بهلوي عام ‏1979.‏ ظل الشاه لاجئا سياسيا في مصر منذ بداية العام 1979م إلى وفاته في يوليو العام 1980.
  • المشير عبد الله السلال. ولد عام1917في قرية شعسان بمديرية سنحان محافظة صنعاء، شارك في الخلية السرية لتنظيم الضباط الأحرار، اختاره تنظيم الضباط الأحرار قائدا لثورة 26سبتمبر بعد أسبوع واحد من حكم محمد البدر حميد الدين بن محمد بن أحمد حميد الدين ولي عهد الإمام أحمد بن يحي حميد الدين، وأصبح أول رئيس للجمهورية، توفي بصنعاء 5/3/1994.
  • والفريق عبدالله العمري‏.
  • وعبدالرحمن البيضاني

ومن العراق :

  • عارف عبدالرازق رئيس الوزراء.
  • وصبحي عبدالحميد وزير الداخلية.
  • والعقيد عرفات عبدالقادر الضابط السابق بالجيش.

وكانت السلطات المصرية قد احبطت محاولة لاغتيالهم.

———————————–          

[1]  – اتفاقية الأمم المتحدة المعروفة باتفاقية جنيف الموقعة عام1951 من أكثر من مائة وثلاثين دولة والمعدلة عام1967 بالبروتوكول الخاص بوضع اللاجئين الذي وقعت عليه كل دولة منفردة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست