** عندما لايكون فى الفريق ميسى، أو رونالدو، يظل الأداء الجماعى هو المؤشر الحقيقى للمستوى . يظل الفريق هو النجم.. ومن أهم أسرار قوة برشلونة أنه يملك ميسى، ويملك جماعية أداء مبهرة. ومع ذلك ألاحظ أن بعض الذين يتناولون أداء الفرق فى الدورى يفسرون قوة أو ضعف المستوى بما يقدمه بعض اللاعبين أو بما لم يقدمه بعض اللاعبين.. فلم يخسر الزمالك أمام الإسماعيلى لأن حمادة طلبة لعب فى مركز الظهير الأيمن ولم يخسر الزمالك لأن ميدو دفع باللاعب محمد عادل جمعة كظهير أيسر ودفع بالزامبى إيمانويل مايوكا.. لا، خسر الزمالك لأن فلسفة الأداء الجماعى فى غاية السوء.


** إذا كان الأداء الجماعى للفريق سيئا، وإذا كان الفريق يمتلك مهارات فردية، فإن اختيار لاعب واحد خطأ أو لاعبين لا يؤثرعلى المستوى. فالمهم هو الأداء الجماعى. هو السر. وأضرب المثال بالأهلى أمام إنبى. أليس هو نفس الفريق الذى لعب مباريات دون المستوى هذا الموسم، بنفس اللاعبين وبنفس المهارات الفردية..؟ الإجابة: نعم. إذن ما الذى تغير أمام إنبى؟


** تغير المستوى الجماعى، وتغير التكتيك. فلاعب الأهلى، كان يتسلم الكرة، ويمررها، ويتحرك فور تمريرها. وهذا صنع مساحات فى كل جزء من الملعب. وهذا أيضا صنع الاستحواذ. وهو التغيير الأول. أما التغيير الثانى، فهو سلاح معروف اسمه « القادمون من الخلف ».. ولاحظ كيف كان يخترق رمضان صبحى، وعبدالله السعيد، بجانب الحركة التبادلية العرضية والطولية بين جون أنطوى، وعمرو جمال ثم مؤمن زكريا، وهو ماتجلى فى هدفه، فشاهد من أين جاء ومن تحرك أمامه وجذب دفاع إنبى.. وذلك التحرك التكتيكى من أهم أسباب العرض القوى الذى قدمه الأهلى، على الرغم من كمية الفرص التى ضاعت، وعلى الرغم من غياب القدرة الهجومية من جانب الظهيرين. وقد كانت تلك النقطة من مظاهر قوة أداء الأهلى فى سنوات سبقت، بالإضافة لفلسفة الأداء الجماعى التكتيكى ( التحرك ) أيام مانويل جوزيه وجيل أبوتريكة..


** الزمالك لم تكن مشكلته فردية بقدر ماهى جماعية. فالفريق هجومه تقليدى على الرغم من مهاراته الفردية. ومهما كانت المهارات الفردية عالية، يظل استقبال الكرة وتمريرها ثم التحرك من أهم عوامل التفوق، وهذا العامل افتقده الفريق فى تلك المباراة.. بالإضافة إلى غياب الجناحين أيضا، والغياب لا أقصد به الموقع والمركز واللاعب.. فقد كان هناك من يشغل مركزى الظهيرين، لكنهما لا يمارسان الدور الهجومى بدقة وسرعة وإيجابية.. وباتت محاولات الاختراق قاصرة على منطقة أمام الصندوق.. ففشلت..


** قلت إن ملامح من شخصية الدراويش ظهرت، وتذكر الإسماعيلى أنه الإسماعيلى أخيرا.. وهذا صحيح، لكنه ظهر فى دقائق، وليس طوال المباراة. وماظهر طوال المباراة هو الروح والإرادة والحماس والرغبة فى الخروج من عنق الزجاجة على حساب الزمالك..


************
** أكرر الجمهور ليس هو الأولتراس. ولكنهم جزء من الجمهور.. وأتمنى أن يعود صوت الموسيقى فى المدرجات. وأن تتحول الملاعب إلى احتفالية خلال المباريات، ومنذ خمس سنوات نطالب بإجراءات، وبشركات أمن مدنية، ولم يتحرك أحد، فقط الكلام هو الذى يتحرك، أما الفعل فهو ساكن فى كهف التثاؤب !