** أين يلعب ريال مدريد وبرشلونة مباراة الكلاسيكو القادمة؟

** إنها مباراة فريق برشلونة، وهو صاحب الملعب. ولكن ريال مدريد طالب اتحاد الكرة الإسبانى باللعب على أستاد أتليتيكو مدريد فى العاصمة الإسبانية، ورفض برشلونة اللعب على ملعب أتليتيكو، ويطالب بأداء المباراة على ملعبه فى كاتالونيا. وحتى الآن لم يرد اتحاد الكرة الإسبانى الحائر، فهو فى انتظار قرار وزير الداخلية الإسبانى الذى سيحدد موعد ومكان إقامة المباراة.

** لو أن مؤلفا جنح به الخيال وقرر أن يخترع مشكلة حول مكان إقامة مباراة القمة الإسبانية، لاتهم بالجنون، فمن الممكن أن تندلع معركة بحرية بين بريطانيا وإسبانيا ويدمر إسطول الأرمادا مرة أخرى، لكن لا يمكن أن تندلع معركة بين ريال مدريد وبرشلونة حول ملعب مباراة القمة بين الفريقين. إلا أن ذلك وارد جدا فى الدورى المصرى، ووارد أن يقع هذا الاشتباك كل أسبوع. وكل موسم. وكل مباراة. فنحن لا نعرف أين يلعب الأهلى وأين يلعب الزمالك اليوم أو غدا.. ولو كان ممكنا التعبير بالكتابة عن «صوت ارتطام الرأس بالحائط أسفا وألما وحزنا» على ما نحن فيه لكتبت ذلك.. لكن لا يوجد كلام فى اللغة العربية يسعفنى فى التعبير الدقيق عما أشعر به.

** القاعدة معروفة من أيام فرقة محمد ناشد أفندى عام 1895. الفريق صاحب المباراة هو صاحب الأرض. وهو صاحب القرار أين يلعب. مضى أكثر من قرن. ومضت سنوات. وكسرت القاعدة فى مصر، لا حطمت القاعدة ودمرت وهشمت.. فصاحب المباراة ليس بالضرورة هو صاحب الملعب. أو صاحب القرار.. وبالمناسبة حين أراد «جدود» الأهلى والزمالك لعب مباراتين وديتين عام 1917، يعنى من مائة سنة وقعا اتفاقية من 28 بندا تحدد حقوق كل طرف، وطريقة توزيع التذاكر والحضور، والإيرادات، وملعب المباراة الأولى وملعب المباراة الثانية. رحم الله الأجداد كانوا يسبقون أحفادهم بمائة عام..!

** القاعدة معروفة.. المباراة خاصة بالأهلى وهو الذى يحدد ملعبه. ولو كانت مباراة الزمالك فهو يحدد ملعبه. وقبل أسابيع حدد الأهلى بالفعل ثلاثة استادات لأداء مبارياته، وهى الدفاع الجوى، وبتروسبورت، والقاهرة.. فلماذا يرغب فى اللعب ببرج العرب؟.. ولو كان ذلك من حقه وفقا للوائح إن كانت هناك فى تلك القصة لوائح، فلماذا يحدد الزمالك ملعب القمة وهى ليست مباراته؟!
** «أهدئ النفوس» أفضل.. فالفقرة السابقة فيها تسخين للعناد بين الطرفين. فبرجاء عليكما الاتفاق وحل المشكلة. وأسأل الله ألا يأتى موعد القمة الثانية فى الدورى ويتكرر نفس السيناريو من هذا المؤلف الذى يصيغ لنا العجب فى أفلام الكرة المصرية..!

**************
** أنتهى بهذا المشهد الإنسانى من ملاعب كرة القدم فى اليونان.. ففى مباراة بالدورى أطلق الحكم صفارة البداية، فجلس لاعبو الفريقين على الأرض احتجاجا على موقف الحكومة من المهاجرين السوريين. وأخذ الجمهور يصفق للاعبى الفريقين لمدة دقيقة ونصف الدقيقة بشكل متواصل تأييدا لموقفهم.. فالجمهور يرحب بالمهاجرين إنسانيا على الرغم من سوء حالة الاقتصاد اليونانى.

** «برضك» كما يقول الشعبيون البسطاء الإنسانية حلوة قوى.. سامع حد بيسأل يعنى إيه إنسانية؟!