** المعلقات هى من أشهر ما كتب العرب فى الشعر. وقد قيل لها معلقات لأنها مثل العقود النفيسة تعلق بالأذهان وقيل إنها سبع معلقات. بينما فى الكرة المصرية معلقات مثل العقود الرخيصة تكبل الأعناق..!

** 1 ــ حمى الصفقات باتت مثل الأنفلونزا الإسبانية التى أودت بحياة أكثر من 50 مليون إنسان فى عام 1918.. ففى بداية كل موسم تبيع بعض الأندية فريقها السابق وتشترى فريقا جديدا ثم تبحث عن إعارة لنصف الفريق الجديد ثم تبيع النصف الآخر الذى اشترته فى بداية العام. وحين تفتح نافذة الشتاء تلقى الأندية مجموعة من لاعبيها الذين اشترتهم قبل الموسم من تلك النافذة!

** 2 ــ عندنا ما يسمى بالمعسكرات. فالفرق تعسكر قبل المباراة. وتعسكر قبل البطولة. وتعسكر بعد المباراة. وتعسكر كما لو كانت هى «عسكر فى المعسكر» مع الاعتذار لمحمد هنيدى وماجد الكدوانى.. فهل تسير كل فرق ومنتخبات العالم على نفس المنهج أم أن منهجنا كما هو معتاد من خارج المقرر؟

** 3 ــ على كثرة المعسكرات، لم نعترف بعد بما يسمى برنامج الإعداد. وما زلنا نربط هذا البرنامج للفرق وللمنتخبات بالبطولات القادمة. إذ نتذكر أنه من الواجب أن نستعد قبل بدء بطولة.. بينما تبرم المنتخبات والفرق اتفاقات على مدى عام أو عامين. بينما نحن نتفق اليوم ونلغى الاتفاق غدا، ونبرر ذلك بأسباب فنية، كأن تلك الأسباب مثل بئر ماء فاض فجأة أسفل أقدامنا، وهو ما حدث بشأن مباراة المنتخب مع الإمارات..!

** 4 ــ الملاعب التى ستقام عليها مباريات الدورى من تلك المعلقات أيضا، فهل نعرف وهل تعرف وهل يعرف من يجب أن يعرف أين سيلعب كل فريق مبارياته قبل أن يبدأ كل موسم؟ ترى هل توجد استادات فى حلايب وشلاتين..؟

** 5 ــ من السابق لأوانه الحديث عن موعد نهاية الدورى هذا الموسم.. لأن هناك مباريات أخرى من المحتمل أن تؤجل، ففى الكرة المصرية تؤجل المؤجلات، لأسباب مختلفة بينما تؤجل مباراة فى العالم الآخر بسبب زلزال أو إعصار أو عواصف وأمطار ثم تلعب فى اليوم التالى.. ولا يعلم أحد متى تنتهى المسابقة؟ هل تنتهى قبل كأس إفريقيا أم بعد كأس إفريقيا أم بعد الموسم القادم؟!

**6 ــ للإنصاف، نؤكد أن اتحاد الكرة ليس مسئولا وحده، فالأندية لا تساعده، فهل توافق كل الأندية مثلا على استكمال مسابقة الدورى بدون اللاعبين الدوليين كما فعل الاتحاد السعودى حيث يخوض المنتخب مباريات كأس آسيا فى الإمارات؟
هل توافق الأندية أم أن أى ناد له نصف لاعب فى المنتخب سوف يعترض ويطالب بتكافؤ الفرص متخليا عن فكرة امتداد الموسم وإرهاق اللاعبين وإجهادهم وهو ما يتشدق به كل ناد؟!

**7 ــ الحمد لله تم حل بعض المعلقات التاريخية، مثل المؤتمرات الصحفية، وخناقات الحقوق، وتم حل مشكلة البث الفضائى أو البس الفضائى أو الهش الفضائى.. وذلك حين كان الدورى متوقفا وكان مقدمو البرامج والمحللون والصحفيون يهشون فى الاستوديهات. والحمد لله استقر سعر شارة البث، ففى أوقات كانت الشارة لها أسعارها المتفاوتة كأنها تخزن فى ثلاجات مثل البطاطس.. والحمد لله تم حل مشكلة الجمهور، فأصبح العدد خمسة آلاف «كده وكده».. لأنه فى الحقيقة 15 ألف.. والحمد لله خرج فريق النادى المصرى من استاد برج العرب.. بعد 7 سنوات عجاف وقد كان ذلك من أغرب المعلقات!