مقدمة ليست معتادة

تعتبر منتديات ومؤتمرات الحوار والمناقشة بين الناس والسكان من أمم وحضارات مختلفة آلية جميلة في الوصول إلى حل سريع لكل مشاكل المنطقة، وخاصة إذا كانت بين الشباب، لأنهم في نظري عصب البلد والمنطقة بأكملها، ولأنني أشعر دومًا بفخر لكوني واحدًا من ممثلي هذه المرحلة الآن – وقت كتابتي لذلك المقال بالعام 2018 – مرحلة الشباب، نعم.. الشباب تلك المرحلة التي يتمناها الكبار عندما يقعدهم الدهر فاتر بن هامدين، ولكنهم لا يعرفون أن الشباب الذي هو عصب المرحلة التي يتمنونها يريدون أن ينخلعوا منها. ليس لكونهم غير قادرين على المواجهة والتصدي، ولكن بسبب الإحباط الذي يواجههم من مواقف وعبارات ومعاملات وكلمات من الناس الذين يعيشون حولهم، إما أن تكون لحقد أو موجدة، وإما أن تكون لموقف تعرضوا له، فإذا بالشباب ينامون، والعواجز في الأصل نائمون، والنساء قوارير لا حول لهن، والأطفال لا بأس بهم ولا قسط لهم من حول كان أو من قوة، ولأن كل هذا قد حدث، ينام العالم مظلمًا، بلا تقدم، وبلا إنتاج، ولعل أهم وأوحد سبب وراء كتابة كلامي هذا هو دافع داخلي يجعلني أتحرك شوقًا بأن أنقل لك تجربة ليست بشخصية، فمن يكلمكم الآن قد تعرض لمواقف عصيبة رغم الشباب، ولكن قد ناضل، ولكونه قد نجح، فيريد أن يشجعكم، فأنا لست من هواة التنمية البشرية ولا الخوض فيها ولا حتى أميل لقراءتها، ولكن أود أن أوصل لكم رسالة بطريقة بسيطة جدًّا وبلغة شبابية، ومن هنا أقول لكم، أننا نقدر دائمًا على أن نحقق هدفنا وأن نحقق التنمية والتقدم لبلدنا.

إحصاء واستقصاء في حق الشباب

لقد ذهبت استقصي هذه المرحلة بالتفصيل، فوجدت أن الشباب وما فيه من فئة عمرية (18 – 25) سنة يمثلون حوالي (62.3%) طبقًا لإحصائيات 2018 لسكان مصر أو على وجه التحديد «الإحصائيات النهائية – Final Statistics» ولكوني أريد  التفصيل، فإنه يمثل حوالي (23%) من سكان العالم أجمع، بما يعادل تقريبًا (1.2 مليار) شاب، وهذه الفئة، فئة الشباب تمثل بذلك أكبر النسب السكانية تمامًا، الأمر الذي جعلني أقول إن الشباب بالفعل عصب الأمة والمنطقة بأكملها لا محالة في ذلك، وهو الأمل والتقدم، كما أرى وأعتقد.

صدق أم كذب؟!

وآتي بكم إلى المهم من كلامي؛ تلك المؤتمرات التي نقيمها مثل «مؤتمر الشباب» – «منتدى شباب العالم» في نظري المتواضع إنما هي «سلاح ذو حدين»، نعم.. سلاح ذو حدين؛ فقد يكون نافعا، وذلك عندما ننفذ ما اتفقنا عليه أثناءه عندما تناقشنا فيه سويا من الوزراء والرؤساء والرئيس شخصيًّا حول عدد من الأمور، مثل تطوير التعليم وخاصة التعليم الجامعي، والثقافة، والفن، والصناعة، وغيرها من قوام الدولة المصرية من وجهة نظر الشباب تحت نفس السياق الذهني العام لدى الجميع، وهو أن الشباب «عمود الأمة – عصب الأمة» وهكذا، وهناك السلاح الآخر الذي يقطع ألسنة من تكلموا بدون «صدق» ليخدعوننا جميعًا، وهذا السلاح بكونه ضارًّا لنا بالفعل، وذلك لأننا بهذا قد ضيعنا تلك الأموال الطائلة التي صرفت على إقامتها من الألف إلى الياء!، نعم.. نصبح جميعًا مبذرين!، لهذا الأمر، وإذا دققنا في الأمور نجد أن بعض الأمور تم تنفيذها بالفعل، ولكن جزء من 100 جزء!، نعم.. مجرد اتفاقيات بيننا صغيرة من ضمن مئات الاتفاقيات التي تعاهدنا عليها جميعًا نحن – الشباب – مع الدولة، إذ كنت أنا واحدًا من هؤلاء الشباب الذين تواجدوا في شرم الشيخ وتحت قبة جامعة القاهرة في مؤتمرات الشباب، ولا أنسى ما أتفق عليه أبدًا!، ومن ضمن الأبرز مما تم تنفيذه، تلك المشروع الذي يحمل عنوان «الهوية البصرية لمصر»، وقد تحدثت عليه على موقعنا هذا «ساسة بوست» تحت عنوان «الهوية البصرية لمصر انطباع عنها منذ قديم الأزل»، وبعد هذه المقدمة المعتادة، وبعد هذه الإحصائيات العامة للشباب، وأهميته لدولتنا ولعالمنا بشكل عام، ولكن أحب أن أقول للمسؤولين الذين تعاهدوا معنا ومع الله على تنفيذ ما اتفقنا عليه، لا تخالفوا عهد الله بيننا جميعا لأن «المخالف للعهد آفاق»، ولأن «آية من خالف العهد هي النفاق»، ولا أقصد أحدًا بعينه – عافنا الله – ولكن الكلام لكل شاب ببساطة ومن غير أي تعقيد لفظي «قال هعمل ومعملش»، لكل شاب تحمس أمام الكاميرات وقال إنه سيساهم في تقدم بلده مصر ولم يقدم لنا شيئًا، أقول له: «نفذ كلامك يا كبير!»، وليس للشباب فقط، بل المسئولون أيضًا كما قلت وأكرر لهم معنا توقيع إلهي اسمه «الوعد»، وعندئذ نرى مصر.

رد اعتبار

رد اعتبار بسيط ليس له علاقة تمامًا بموضوع المقال، ولكن أريد أن أكتب هذا «الرد» في هذا المقال خصوصًا، فلقد راسلني قارئ عربي يحدثني بكل صراحة عن نقد ما أكتب، ومن هنا أشكره بعينه، لأنه يظهر لي كل خطأ في كلامي فأتعلم، ويحمسني لمزيد من الكتابة عن عدم خطأ!، فذلك القارئ العربي راسلني يقول: «بأنني أكتب مرة لأمدح الدولة، وأكتب مرة أخرى لأهاجم سياستها!، فمن أي فئة أنا؟!»، أرد عليه في نقطتين، «أولًا.. أشكرك لكونك قرأت مقالاتي وكلامي، فهذا شرف كبير لي وأنت لا تشعر بشعوري حان قراءتي لرسالتك إلي!، ثانيًا.. أرد عليك وأقول لك: «أنا نفسي!»، نعم أنا نفسي ولست أحدًا آخر!، وعندما أرى شيئًا إيجابيًّا أود على الفور أن أكتب عنه لأزيد من هذه الإيجابية فقط لا غير وتلك المدح كما تراه ولكنه عندي مجرد رأي شخصي يعبر عن ذاتي فقط وأظهر فيه الناقص لنزيده والكامل لنطوره أكثر وأكثر، وعندما أرى شيئًا سلبيًّا أكتب عنه على الفور لأقدم «جرعة كلامية بسيطة» لدولتنا لتستيقظ له!، وشكرًا لك»، وفي الختام أقول لنفسي ولأي واحد يكتب موجهًا كلامي على الأخص للقراء، أنا أكتب لأنني أريد أن أكتب وليس عندي خطوط حمراء ألتزم بها تجاه من أكتب عنه أو له سوى أساس تربينا عليه من احترام اللفظ والعرض والشرف وهكذا، وهذا لا بأس به معروف!، وأختتم بجملة يقولها الكاتب والسيناريست أحمد مراد، ذلك الملهم «اللي يخاف ميكتبش».