نشر فى : السبت 30 يناير 2016 - 10:45 م | آخر تحديث : السبت 30 يناير 2016 - 10:45 م

** هذا أهم وأغرب وأكثر موضوع رفع درجات الإثارة فى مباراة مصر وليبيا.. إنها رسائل الاطمئنان التى أفزعتنا ثم أضحكتنا..


** تجلت الإثارة لحظة أن وجدنا لاعبى الفريقين يجرون وخلفهم الحكم، ووراءهم الجميع.. وانخلعت قلوبنا نحن الذين نشاهد الجرى والفزع الذى يجرى على أرض الملعب. وتبارى المعلقون فى إطلاق رسائل مطمئنة.. فضحكنا من شدة الاطمئنان.. فقيل: إنه حريق فى فندق بجوار الملعب. وقيل إنه المطر. ولأول مرة أرى لاعبين يخوضون مباراة فيسقط عليهم المطر، فيجرون خوفا وفزعا. (على كده الإنجليز فرسان وشجعان، لأنهم يلعبون تحت الأمطار والرعد والبرق).. ثم قيل لمزيد من بث الاطمئنان أنها قنبلة أطلقت خطأ.. يا إلهى ماذا يطمئن فى ذلك؟.. ثم لمزيد من تهدئة النفوس.. قيل: إنها قنبلة خرجت بالخطأ.. ياربى هل هذا معقول؟ هل يطمئن الإنسان وهو يجلس بجوار قنابل تخرج وحدها أو بخطأ؟!.. وأخيرا كان التفسير أنها قنبلة غاز أطلقت على جماهير تحاول اقتحام الملعب.. وهذا أيضا لم يدع للاطمئنان ولا يطمئن إنسان.. فكيف نطمئن ونحن بجوار قنبلة خرجت خطأ أو جمهور يقتحم مباراة؟
** كل ما سبق ليس مهما.. ممكن نعتبره نكتة، مزحة، نزها، فسحة.. فما أعتبره حقا هو أن أول كلام فى مثل تلك الأحداث أهم ألف مرة من آخر كلام. ونحن مازلنا نتعامل بمنطق مائة عام مضت فى أى أزمة أو حدث: «يقع زلزال فى شنغهاى، فنسارع فى الإعلان «المصريون فى الصين بخير» مع أنه من المحتمل ألا يكون هناك مصرى واحد فى شنغهاى.. ثم كأن زلزال فى بلد بعيد من مسئوليات الحكومة والدولة.. ولا افهم لماذا تشعر كل حكومة من خمسين سنة بعقدة ذنب؟!
** الحقيقة أقصر طرق الإقناع.. أما الإسراع بطمأنة الناس بدون معلومات دقيقة أو بتصريحات مرتبكة غير صادقة، هو أمر يرسخ منطق عدم تصديق التصريحات الرسمية.. أرجوكم نحن أبناء جيل عاش عمره يسمع بيانات شجب، وبيانات رفض، وخطابات تبدو مثل أضغاث أحلام، وتصريحات تقول إن المصريين بخير حتى لو كانت كل شعوب العالم لا تعرف الخير.. أرجوكم عايزين نتغير. وهذه بسيطة، فلا نطالب بالصعود للقمر أو النزول منه؟!
** أعود للمباراة.. فهل لعب المنتخب أمام الأردن وليبيا بالتشكيل الاساسى الذى سيواجه به نيجيريا؟ من المؤكد أن أبرز الغائبين محمد صلاح والننى وربما كوكا، ووارد تريزيجيه، واحتمال أن يعود المحمدى. ويبدو أن مركز رأس الحربة الصريح محل جدل ونقاش وتجارب. و لا أعترف بخوض مباريات ودية بعيدة عن التشكيل الرسمى والأساسى. وأعتقد أن المدرب الذى يرغب فى التعرف على قدرات لاعبيه، يستطيع أن يعرفها فى حالة واحدة، وهى اللقاءات الرسمية ذات الضغوط العالية، وأمام الفرق القوية. فالتجارب الودية تمثل بالنسبة لى تدريبا وديا أيضا.. ولا فارق بين تقسيمة فى تدريب وبين تقسيمة ودية مع منتخب آخر..
** كنت أتنقل بين كرة اليد وبين كرة القدم، وجدت فى اليد سحر القدم، وفى القدم عبث «الكانجعور». ولعب منتخب اليد مباراة كبيرة أمام أنجولا، وكان الهدف الأخير عبارة عن استعراض طائر بين بودى والأحمر.. بين نيمار وميسى..أنسانا رسالة: اطمئنوا إنها قنبلة خرجت خطأ؟!