السينما والمسرح والحفلات الموسيقية والأوبرا أماكن استمتاع وتسلية وتقديم محتوى راق ويليق بعلاقة المنتج والمتلقي.. لا يجب إهانة تلك العلاقة ببعض الأشياء البسيطة التي من الممكن تفاديها وتجنب فعلها بداية العرض.

طفلك هو حارس المنزل، الأطفال أحباب الله، الأطفال ملائكة الدنيا، الطفل هو خليفتك المستقبلية. ولكن أصوات الأطفال في خلفية المسرح متعبة للأعصاب.. إذا أردت التنزه بمصاحبة أطفالك فصدقني إن الأوبرا والسينما هي آخر الأماكن، والتي من المستحيل أن يفكر أطفالك فيها.

الطفل يعشق الأماكن الواسعة، يحب الركض ولعب الكرة ورؤية الحيوانات، ولكنه بكل تأكيد لن يتحمل الجلوس لساعتين أو أربع على كرسي في مكان مظلم أمام أشخاص يتكلمون في موضوعات لا تناسب فئته العمرية. الطفل سيبكي عندما يمل من العرض.. ستضطر بكل تأكيد إلى محاولة إسكاته بمساعدة والدته. الطفل لن يسمح لهذا العرض أن يعكر حالته المزاجية. الأطفال لا يسمحون لأي شيء أن يعكر صفوهم.. فلماذا لا نذهب للعرض الفني ذلك بدون محاولة إزعاجه؟

التصفيق علم وفن، بعد عرض ممتع بمقاييس عديدة، تجد جمهور فيلم في مهرجان سينمائي ما يبدأون في التصفيق بعد انتهاء العرض لمدة طويلة أو قصيرة على حسب كمية المتعة والتسلية التي حصلوا عليها.. التصفيق بين كل دقيقة وأخرى في بعض المسرحيات، وخصوصًا في أوقات غير مناسبة من العرض، تصرف غير لائق بالعروض والمنتجات الفنية، مثل العروض المسرحية والأوبرا والفيلم في السينما.

كثرة حضور العروض الفنية يعلم الشخص كيف يتعامل مع تلك العروض.. التصفيق بين كل مشهد وآخر، بين كل مقطع وآخر، بين كل دقيقة وأخرى، غير مناسب للعروض الفنية، التصفيق في المسرح يمكن أن يكون بعد كل مشهد أو فصل أو عند دخول الفنان. التصفيق في السينما من الممكن أن يكون في فترة الاستراحة مثلًا أو بعد انتهاء العرض.  

اترك معدتك عند الباب، عند مشاهدة بعض المسرحيات القديمة سترى بعض الأشخاص يخرجون ويحاولون الهروب من بين الكراسي وأقدام المتفرجين في منتصف العرض.. بسبب الذهاب إلى المرحاض أو شراء الطعام أو أيًا كان، ستشعر بأن هنالك انتهاكًا لحقك في المشاهدة الهادئة والاستمتاع بالعرض.

تخيل لو أنك أنت ذلك الشخص.. الفكرة بسيطة وسهلة، إذا كنت ذاهبًا لعرض مسرحي مثلًا أعمل على تجهيز وتحضير نفسي جيدًا لذلك العرض. أنظف معدتي وجيوبي ويداي وكل ما يمكن أن يمنعني عن الاستمتاع بالعرض.

أحاول ألا أخرج إلا في الأوقات المسموح فيها بالخروج فقط. فمن حقي وحق الآخرين الاستمتاع بالعرض.   

الهاتف المحمول كارثة.. مصيبة وفضيحة، بكل تأكيد أول ما يمكن أن أفكر به قبل دخول قاعة العرض هو غلق هاتفي.. مهما كانت أهميتي وحيثيتي في المجتمع، سأمتنع عن النظر في الهاتف في وقت العرض. هذا مناف لأصول العرض. صدقني آخر ما يود سماعه الفنان فوق المسرح هو صوت هاتف يرن أثناء العرض.

للحديث بقية، عندما أرغب في التحدث عن أمور الحياة أذهب أنا وصديقي للتنزه، لمطعم وجبات سريعة، أو للمقهى، ولكن السينما بكل تأكيد ليست مكانًا مناسبًا للأحاديث الجانبية والنقاشات الطويلة حتى.

الاستراحة لها ميعاد محدد، في الاستراحة أستطيع الذهاب للمرحاض، شراء الطعام، التحدث في الهاتف والكثير بخلاف ذلك.. من الممكن أن أصفق أيضًا إذا كانت الاستراحة خاصة بعرض مسرحي مثلًا. الاستراحة لها ميعاد مخصص في كل العروض، لذا فلا حاجة لاستقطاع وقت خاص باستراحتي وحدي دون بقية المتفرجين، والذين يحاولون الاستمتاع بالعرض.