حدث بيني وبين زوجتي الكثير من المشاكل، وكانت تقلب الموضوع عليّ بمساعدة أهلها، وفي آخر مشكلة بيننا قالت لي في معنى كلامها: إننا لن نقيم علاقة زوجية إلا لو كتبت ورقة على نفسك بأنك إن لم تلتزم بمعاملتي كما أريد، فسوف تطلقني. وأنا أرفض فكرة الطلاق وخراب البيت لأسباب كثيرة، أهمها أن بيننا طفلًا صغيرًا لم يتعد السنة والنصف، وإلى الآن لم نقم علاقة زوجية، وأنا أريدها دائمًا لكنها ترفض، وتقول: ليس لي رغبة، وأتضايق عندما تطلب مني هذا، وهي ترفض منذ شهر ونصف، وتقول: بعدما نتفق وتكتب الورقة، ولا أعلم هل هذه الورقة تلزمني بالطلاق، ولا أعلم صحة ونص الورقة التي سوف أوقع عليها، وهذا كله من تدبير أمها -حسبي الله عليها-، ولا أعلم ماذا أفعل، فانصحوني، وعلموني، ولكم مني جزيل الشكر، والدعاء.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلو أنّك كتبت ورقة بالصيغة المذكورة تعد فيها بتطليق زوجتك إذا عاملتها خلاف ما تريد، فإنك إذا أخللت بالتزامك مع زوجتك، لم يقع عليها الطلاق؛ لأنّ هذه الصيغة مجرد وعد بالطلاق، والطلاق لا يقع بالوعد به، ولا يلزم الوفاء به، كما ذكره أهل العلم.

لكن الذي ننصح به ألا تكتب هذه الورقة، وأن تعاشر زوجتك بالمعروف، وتبين لها وجوب طاعتك في المعروف، وأنّه لا يجوز لها الامتناع من طاعتك إذا دعوتها للفراش من غير عذر، وأنّها إذا امتنعت كانت آثمة وناشزًا، تسقط نفقتها.

وإذا لم تطعك، فاسلك معها سبل الإصلاح المبينة في الفتوى رقم: 119105.

وإذا كان أهلها يفسدونها عليك، فيحقّ لك منعها من زيارتهم، ومنعهم من زيارتها ما داموا على تلك الحال، وانظر الفتوى رقم: 70592، والفتوى رقم: 110919.

فإن لم تفد وسائل الإصلاح، فالطلاق آخر العلاج.

والله أعلم.