أنا شاب عمري 28 سنة، تعرفت إلى فتاة عبر الفيسبوك، وتم بحمد الله خطبتها، وعقدنا العقد الشرعي، لكن الفتاة محتارة؛ لأن ضميرها يؤنبها؛ لأنها لم تقل لأبيها إنها تعرفت إليّ في الفيسبوك؛ خشية ألا يقبل، وقالت له: إنها تعرف أختي، وأعلمك بأني لم أختل بها، أو أخرج معها من قبل حتى الآن؛ لأنها ملتزمة -والحمد لله-.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فقد أحسنت هذه الفتاة حين لم تخبر والدها بأنها تعرفت إليك من خلال الفيسبوك، فإخبارها إياه بذلك ليس بواجب عليها شرعًا.

ولو أنه علم بالأمر، فليس من حقه أن يرفض زواجها منك لمجرد كونها قد تعرفت إليك من ذلك السبيل، فمعيار اختيار الأزواج هو الدين والخلق، وراجع الفتوى رقم: 998.

ويجوز المحادثة بين الشاب والشابة عبر الإنترنت أو غيره، إذا كانت لحاجة، وفي حدود الآداب الشرعية، وللمزيد يمكن مطالعة الفتوى رقم: 333424.

وفي المعاريض مخرج عن الوقوع في الكذب، فلو كان ما قالته من كونها تعرف أختك، من باب التورية؛ لئلا تقع في الكذب، فقد أصابت، وانظر الفتوى رقم: 4512.

والله أعلم.