ما المقصود بقول العلماء: "هذا لم يرد في السنة" أو "ورد في كذا"؟ هل الكلمة "ورد" هنا تعني الرواية المقبولة، وهي تشمل الصحيح والحسن؟ وما هو الفرق بين "ورد" و"ثبت" في قولهم؟ جزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فأما بخصوص كلمة: "ثبت" فإنها تفيد اليقين بصحة النقل، وأما كلمة: "ورد" فهي بمعنى نقل، أو حصل، أو وصل، ومن ذلك قوله تعالى: وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ {القصص:23} بمعنى أقبل ووصل إلى تجمع الناس، وهم يسقون من البئر في مدين.

فإذا قال العلماء: هذا ورد في السنة، فمعناه نقل إلينا، ووصل إلينا في السنة، لكن هذه الكلمة في اصطلاح المحدثين تعد من صيغ التمريض، كما قال الإمام النووي في متن التقريب: وإذا أردت رواية الضعيف بغير إسناد، فلا تقل: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، وما أشبهه من صيغ الجزم، بل قل: روي كذا، أو بلغنا كذا، أو ورد، أو جاء، أو نقل، أو ما أشبهه، وكذا ما يشك في صحته. اهـ.

 وصيغة التمريض عند أهل الحديث موضوعة لبيان ضعف الحديث، أو الشك في صحته.

 قال الإمام النووي في المجموع: قالوا: صيغ الجزم موضوعة للصحيح، أو الحسن، وصيغ التمريض لما سواهما. اهـ.

والله أعلم.