جدتي تستطيع القراءة بمشقة؛ لذلك تجد صعوبة في قراءة القرآن، والنطق به بشكل سليم؛ لذلك تشعر بضيق كلما قرأت، وتشعر أن عليها ذنبًا لعدم قدرتها على النطق الصحيح، فهل تكتفي بقراءة السور والآيات التي تتقن قراءتها فقط؟ أم تستمر في قراءة باقي السور حتى التي لا تتقن قراءتها؟ وهل بالفعل هناك ذنب لعدم قدرتها على القراءة الصحيحة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:                 

 فنسأل الله تعالى أن يعين جدتك على تلاوة القرآن, وأن ييسر لها حفظه, وأن يوفقها لكل خير.

ثم إن تلاوة القرآن عبادة عظيمة الثواب, لكنها غير واجبة, فمن تركها أصلًا, فإنه لا يأثم, وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 48697.

وإذا أرادت جدتك القراءة, فلتقتصر على قراءة السّور التي تتقنُها.

أما ما تلحن فيه عند التلاوة, فإن كانت قادرة على التعلم, وإصلاح التلاوة, فالواجب عليها الكف عن قراءة القرآن باللحن حتى تتعلم.

وإن كانت عاجزة عن التعلّم, لكنها تلحن قليلًا, فلتقرأ.

أما إن كان أكثر قراءتها لحنًا, فإنها تُمسك عن القراءة، وراجعي التفصيل في الفتوى رقم: 49450، والفتوى رقم: 181445.

والله أعلم.