قال عز وجل: وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. {النور:60}، ما دلالة قوله: (من) بدلًا من قوله: (والنساء القواعد)؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:               

 فإن "مِن" في قوله تعالى: وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ {النور:60}، للبيان، بمعنى أنها تبيّن أن القواعد يقصَد بها النساء لا غيرهن، جاء في كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون لأبي العباس، شهاب الدين، الحلبي:  وقوله: {مِنَ النسآء} وما بعدَه، بيانٌ لهن. و«القواعدُ» مبتدأٌ. انتهى.

والله أعلم.