لو كنت في مجموعة لصفحة نكت، وتنشر فيها أشياء محرمة أحيانًا، وتنشر أحيانًا أشياء جائزة، وأنا أجتنب فيها الحرام، وأضحك على الحلال، ووضع مسؤول المجموعة منشورًا يقول فيه: لو أردت البقاء في هذه المجموعة، فعلّق بأي شيء؛ فعلقت، لكن هذا التعليق ربما يرفع المنشور لغيري، وقد يفعل هو حرامًا في المجموعة، فهل أحمل إثمه أم لا؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

 فجواز بقائك في هذه المجموعة، مشروط بقدرتك على الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، إذا اقتضى الحال ذلك.

  فإذا كنت تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، فلا حرج عليك في التعليق على الشيء المباح، والضحك عليه.

ولا تأثم إن علّق غيرك على شيء محرم، أو شاهده، ولكن عليك أن تنهى عن المنكر، فإذا رأيت شيئًا محرمًا، فعليك أن تعلق بالنهي عنه، وبيان عدم إباحته، إبراء للذمة، وإعذارًا إلى الله تعالى؛ وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان. الحديث، رواه مسلم. 

ولمزيد من الفائدة، يمكن مراجعة الفتاوى التالية أرقامها: 164657 - 133171 - 122008 - 130448 - 102825.

والله أعلم.