وعدت الله تعالى، وأقسمت، وبعد القيام بالصوم، فهل يمكنني فتح الفيسبوك والحسابات الأخرى والعمل بها؟ وهل يمكنني مشاهدة فريق شبيبة القبائل ومشاهدة كرة القدم؟ أم أترك مشاهدة هذا الفريق وكرة القدم والفيسبوك؟ وماحكم الحلف على المباحات؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فالأصل هو أن ترك اليمين أولى، قال الشيخ ابن عثيمين: واعلم أن اليمين ينقسم إلى خمسة أقسام، فقد يكون واجباً، وقد يكون مستحباً، وقد يكون مكروهاً، وقد يكون محرماً، وقد يكون مباحاً، والأصل فيه أن تركه أولى. انتهى.

وقال أيضا: وأما حكم اليمين: فهل ينبغي للإنسان كلما ذكر شيئاً حلف عليه، أو ينبغي أن لا يكثر اليمين؟ نقول: الأصل أنه لا ينبغي إكثار اليمين؛ لقول الله تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [المائدة: 89]. قال بعض العلماء في تفسيرها: أي: لا تكثروا الأيمان، ولا شك أن هذا أولى، وأسلم للإنسان، وأبرأ لذمته، ولكن مع ذلك قد تكون اليمين محرمة، أو واجبة، أو مستحبة أو مكروهة. انتهى

وبه تعلم أن الحلف على ترك المباحات، وإن كان جائزا لكن تركه أولى، ثم إن من حلف على ترك مباح، ثم رأى فعله خيرا له، فليكفر عن يمينه، وليأت الذي هو خير.

وأنت لم تبين لنا كيفية حلفك لتكون الفتوى مطابقة للحال، لكن إن كنت قد حلفت يمينا واحدة على أمور متعددة، فإنه تجزئك كفارة واحدة، والكفارة هي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، ولا يجزئ الصيام مع القدرة على أحد هذه الأمور، فإن كنت عجزت عن هذه الأمور، فصمت ثلاثة أيام فقد انحلت يمينك، ولا حرج عليك في فعل ما حلفت على تركه، وإن كان الأمر بخلاف ذلك فيرجى تفصيله لتتسنى إفادتك.

والله أعلم.