هل يثاب المرء إن كان مبتلى باضطراب الهوية الجنسية؟ وذلك بسبب معاملة أبويه الخاطئة، ورغم كل هذا؛ فإنه مكتسب كامل رضاهما، لكني أعيش حياة تعيسة في داخلي. فإن ظاهري يختلف تماماً عن داخلي، فأنا أرغب في النساء. كثير من الناس يسخرون مني عندما يرونني أتعلق بفتاة صديقة؛ لذلك حاولت الانعزال عن الجميع، وتزوجت مع أنني لا أرغب في زوجي. وأشعر بالاختناق في داخلي. أشكو إلى الله ضعفي، وقلة حيلتي في هذا المرض الذي ليس لي ذنب فيه.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالصبر على البلاء، ومجاهدة النفس لحملها على الطاعة، وكفها عن المعصية، عمل صالح من أفضل الأعمال التي يحبها الله، ويثيب عليها أعظم الثواب، قال تعالى: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَاب [الزمر: 10]
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم ، فمن رضي فله الرضى ، ومن سخط فله السخط. رواه الترمذي.
وفي صحيح مسلم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ، وَلَا نَصَبٍ، وَلَا سَقَمٍ، وَلَا حَزَنٍ حَتَّى الْهَمِّ يُهَمُّهُ، إِلَّا كُفِّرَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ.
ونصيحتنا لك ألا تستسلمي لهذه الميول المنحرفة، وأن تستعيني بالله تعالى، ولا تيأسي من علاجها على يد المختصين من الأطباء النفسيين، فكل داء له دواء -بإذن الله- فعن أسامة بن شريك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تداووا، فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له دواء، غير داء واحد الهرم. رواه أبو داود.
وللفائدة ننصحك بالتواصل مع قسم الاستشارات النفسية بموقعنا.

والله أعلم.