أتاني الحيض ثلاث مرات فترة البلوغ بصورة عادية، ثم توقف، والآن لا يأتي لي إلا بالدواء، ذهبت وعرضت على أكثر من طبيبة وطبيب، وقمت بعمل تحاليل وفحوصات كثيرة، وجميعها سليمة -الحمد لله- عدا شيء بسيط ليس له تأثير، أي أنه لا يوجد سبب واضح. لا أعلم بالضبط هل يؤثر هذا الموضوع على الحمل والإنجاب أم لا. الله أعلم. وهذا قول الطبيب الأخير. علمًا أن الطبيب قال إنه يوجد حلان عند الزواج. الاول: أخذ بعض الأدوية قبل الزواج. والثاني: عملية أخذ دهون من البطن أو ما شابه، وبإذن الله يرجع الحيض، ويمكن بعدها الحمل ولها نسب نجاح في ارتفاع. لو تقدم أحد لخطبتي هل نخبره أم لا؟ ومتى؟ بعد الرؤية الشرعية والقبول أم قبل الرؤية؟ وشكرا لحضرتكم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالجمهور على أنّ العيوب التي يجب بيانها، والتي تثبت حق الفسخ بعد النكاح هي العيوب التي يتعذّر معها الوطء، أو الأمراض المنفّرة أو المعدية، كالبرص والجذام ونحو ذلك، وانظر التفصيل في الفتوى رقم: 53843.
ويرى بعض العلماء أنه يجب الإخبار بكل عيب يفوت مقصود النكاح، ومن هذه العيوب العقم؛ لأنه يمنع الزوجة من حقها في الإنجاب، وهو من أعظم مقاصد النكاح، وهذا قول ابن القيم -رحمه الله- وصوبه الشيخ ابن عثيمين، قال في الشرح الممتع: والصواب أن العيب كل ما يفوت به مقصود النكاح، ولا شك أن من أهم مقاصد النكاح المتعة والخدمة والإنجاب، فإذا وجد ما يمنعها فهو عيب، وعلى هذا فلو وجدت الزوج عقيماً، أو وجدها هي عقيمة فهو عيب. اهـ
وعلى أية حال، فإن كان عارضاً يرجى الشفاء منه، فلا يلزم إخبار الخاطب به، فقد سئلت اللجنة الدائمة: إذا كان لدى الفتاة مشكلة في الرحم أو الدورة تستلزم علاجا لها، وقد تؤخر الحمل فهل يخبر بذلك الخاطب؟
فأجابت: إذا كانت هذه المشكلة أمرا عارضا مما يحصل مثله للنساء ثم يزول فلا يلزم الإخبار به، وإن كانت هذه المشكلة من الأمراض المؤثرة أو غير العارضة الخفيفة، وحصلت الخطبة وهو ما زال معها لم تشف منه، فإنه يلزم وليها إخبار الخاطب بذلك. اهـ

والله أعلم.