شخص يريد أن يدفع فدية لتأخير قضاء رمضان لجمعيات مالا، ولكن لا يعلم إن كانت الجمعية تشتري بهذا المال طعاما أو لا؟ وشخص يدفع مالا لأن الجمعية تقبله وربما لا تقبل الطعام؛ ولأن الشخص لا يعرف فقيرا لدفع الطعام أو المبلغ له؛ ولأنه ذكر في بعض الفتاوى يجوز دفع الفدية مالا للحاجة؛ لذا هل يجوز دفع الفدية مالا لجمعيات؟ وهل يجوز دفع زكاة الفطر مالا للجمعية التي تجمع ذلك، وذلك لنفس الأسباب المذكورة سابقا؟ وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإخراج القيمة في الكفارات فيه خلاف معروف، وقد بينا مسألة إخراج القيمة في كفارة تأخير القضاء في الفتوى رقم: 298642، ولا حرج عليك في تقليد من يرى تجويز إخراجها للحاجة، ومن ثم فلا يشترط التحقق من كون الجمعية تخرجها طعاما، وإن كان الأحوط إخراجها طعاما خروجا من الخلاف، ومن ثم فيبين للجمعية مصرف تلك الكفارة، ويطلب منها إخراجها طعاما، أو يوكل غيرها في إخراجها، ولبيان مقدار ما يجب إخراجه في تلك الكفارة تنظر الفتوى رقم: 219541.

وأما زكاة الفطر ففي إخراجها قيمة خلاف مشهور أوضحناه مفصلا في الفتوى رقم: 140294.

والله أعلم.