أخبرتنا أمي أنه في أيامهن لم يكنَّ يقضين الأيام التي لم يصمنها من رمضان بسبب الحيض؛ لأنهن لم يجدن من يفقههن، وكان الجهل سائدا في ذلك الوقت. وأخبرتها أنه يجب عليها التوبة وقضاء تلك الأيام، مع إطعام مسكين عن كل يوم، ولكنها رفضت ولم تعره اهتماما. فماذا علي أن أفعل؟

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فيجب على الحائض أن تقضي ما أفطرته من رمضان؛ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا- لَمَّا سَأَلَتْهَا مُعَاذَةُ: مَا بَال الْحَائِضِ، تَقْضِي الصَّوْمَ وَلاَ تَقْضِي الصَّلاَةَ؟ .. قَالَتْ: كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ، فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلاَ نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاَةِ. والحديث متفق عليه.

وجهل والدتك بالقضاء سابقا، لا يسقط عنها القضاء، بل الواجب عليها أن تقضي ما أفطرته، ولا تُطالبين أنت بأكثر من النصيحة، وبيان الحكم الشرعي.

فإن أصرت على عدم القضاء، فلا إثم عليك أنتِ، واجتهدي في نصحها برفق؛ لعلها أن تستجيب، وانظري الفتوى رقم: 134356.

والله تعالى أعلم.