إذا زنت الفتاة. هل يكون هناك محارم من الرجال أو النساء لأختها وإخوتها أو أبنائهم، أم يقتصر التحريم على الزانية والزاني من حيث تحريم الرجال والنساء بسبب النكاح؟ وهل يجب إخبار الأهل بحادثة الزنا؛ لتجنب الأخت أو الأخ الزواج من أشخاص محرمين؛ لما اقترفته الفتاة؟ ومن هم الأشخاص المحرمون على الفتاة إن زنت؟ وهل يكفي دعاء الله بأن يبعد عنها، وعن أختها، وإخوتها، وعائلتها الحرام، والأشخاص المحرمين، ويرزقهم الأشخاص الحلال حسب شرع الله، أم هذا غير كاف؟ وما هي كيفية معالجة التوتر، والخوف، والشك من الإنسان المتقدم لها، خوفا أن يكون من الأشخاص المحرمين عليها بسبب زناها، مع العلم أنها دائما تدعو الله أن يبعد عنها الحرام، ويختار لها الزوج الصالح. وهل الأفضل لها عدم الزواج؛ لتحمي عائلتها وأهلها؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فيجوز لمن تابت من الزنا أن تتزوج، ولا يلزمها أن تتحرى أن لا يكون الزوج قريباً لمن زنا بها، ولا يحرم على أخوات المزني بها، وإخوتها التزوج بالزاني أو أقاربه، والراجح عندنا أنّ الزنا لا يُحرم على المزني بها والد الزاني، أو ولده، فإن الحرام لا يحرم الحلال، وانظري الفتوى رقم: 75685.
ويجوز للتائبة من الزنا أن تتزوج ممن زنا بها بعد توبته، وراجعي الفتوى رقم: 11295.
ولا ريب في كون التوكل على الله، وتفويض الأمر إليه، مطلوب من العبد، لكنّ التوكل والتفويض لا يكون بما ذكرت من الوساوس، ولكنه يكون باعتماد القلب على الله، وثقته به، مع الأخذ بالأسباب المشروعة، ونبذ الوساوس والأوهام.

 وللفائدة ننصحك بالتواصل مع قسم الاستشارات بموقعنا.
 والله أعلم.