نحن زوجتان لرجل معدد صالح -بارك الله فيه- وبفضل الله ثم لحرصه علی العدل ما استطاع في المبيت، والمكوث يقضي يوما بيوم وليلة بليلة، ويتواصل مع التي ليست النوبة عندها باتصالات هاتفية في اليوم ليطمئن أن ليس عندها حاجة أو ضرورة لا تحتمل الانتظار للغد فيقضيها لها. إلا أن إحدى الزوجتين تتصرف بتصرف أرجو أن تفتونا فيه، وهو أنها ترسل رسائل هاتفية للزوج في منتصف الليل أي 12 مساء أو السادسة صباحا لأمر؛ كأن تسلم عليه، وتحمد الله علی سلامته أن أتى من سفر، أو كطلب أن يحضر بعضا من ملابسه لبيتها بحجة أن قلت ملابسه في بيتها، وهو في أوقات يكون فيها في فراش الأخرى. مع العلم أنه يتصل بها مباشرة قبل الدخول إلى البيت، وهي لا ترى في الأمر تجاوزا، أو خلافا لشرع الله وسنة نبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. فجزاكم الله خيرا، أفتونا في هذا الأمر.

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فليس من حق هذه المرأة أن تفعل مثل هذا في ليلة غيرها إلا إذا اقتضته الضرورة أو الحاجة، فإن نصيب صاحبة النوبة من زوجها المبيت عندها ليلا، ويدخل النهار تبعا له، وقد منع الفقهاء الزوج من الدخول على المرأة في ليلة الأخرى لغير ضرورة، أو في النهار لغير حاجة، وتجدين تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 197235.

وبما أن الله تعالى قد مَنَّ عليكما بزوج صالح، يعرف لكل منكما حقها، فاحمداه سبحانه على ذلك، فالشكر مما تدوم به النعمة وتزداد، قال تعالى: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ {إبراهيم:7}، واحذرا من كل ما يكون مدخلا للشيطان لينشر الحقد، ويزرع البغضاء، فهو عدو للمؤمنين، قال تعالى: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا.... الآية {فاطر:6}.

والله أعلم.