عقدت قِراني على رجل صاحب خلق ودين، فتبين لي بعد العقد أن في ماله حرمة، فشركاؤه لا يتحرون الحلال أبدًا، وهو يحبني جدًّا، لكنني لن أستطيع أن أتزوجه وفي ماله حرمة، فقلت له: لو أعطيتني ضمانًا يضمن لي أنني لن آكل مالًا حرامًا فلن أطلب الطلاق، لكنه قال لي: إنك لو اتقيت الله فيّ وفي نفسك، فسيبعد الله عنك المال الحرام، وقال: إنه سيتحرى الحلال، وسيسأل المشايخ، لكن شركاءه عندما يرون الصفقة أمامهم لن يردوا عليه، فهل أظلمه بطلبي للطلاق منه؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فحرصك على طيب كسب زوجك مطلوب شرعًا، ولا يجوز لك إقراره على الكسب المحرم، بحجة أنّك إذا اتقيت الله فسيبعد عنك الحرام، فمن تقوى الله ألا تقري زوجك على الكسب الحرام، وأن تنهيه عنه، فانصحي زوجك بتحري الكسب الحلال، وأن يتعلم أحكام الشرع فيما يختص بعمله الذي يتكسب منه، ويسأل أهل العلم فيما خفي عليه، فإن لم يفد ذلك معه، وبقي على تهاونه في الكسب المحرم، فلك أن تفارقيه بطلاق، أو خلع، ولا يكون ذلك ظلمًا له، بل هذا هو الأولى، وراجعي الفتويين رقم: 232930، ورقم: 193475.

والله أعلم.