أحيانا يكون إخواني -وهم تبارك الله- خمسة في رجعة من دوامهم المدرسي أو الجامعي، وربما كانوا في حالة تعب. المهم أني في تلك الأوقات عندما أذهب إلى الجامعة، تطلب مني أمي أن أشتري شيئا من الطعام في طريقي (والمحل ليس ببعيد) وما في الأمر أنه غالبا يكون فيه تعامل مع بائعين شباب. فما حكم التالي: 1-أن ألبي طلبها، أو أن أحتج بنسياني وما نسيت حقيقة؟ 2-ما الحكم إن لم يكن في مثل هذه الحالات من رجوع إخواني وتعبهم، وكان هناك بديل؟ 3- ما حكم أن أتعامل مع البائعين لغرض الحاجة، عندما أريد شيئا، وأنا في طريقي. هل أنظر عندما أعود ليحضره أحد من إخواني إن لم يكن ضروريا؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كان تعاملك مع البائعين ليس فيه فتنة، أو وقوع في محرم، فهو جائز ما دام لحاجة الشراء والبيع، مع الاقتصار على قدر الحاجة.

وإن كان هناك من يقوم بالشراء بدلاً منك من الذكور، فهو أولى بكل حال، لكن إذا أمرتك والدتك بالشراء، فالواجب عليك طاعتها، ولا تجوز لك مخالفتها، إلا إذا كان تعاملك مع البائعين، يوقعك في محرم، فلا طاعة لها حينئذ، ويجوز لك حينئذ أن تعتذري لها عن إجابة طلبها، وتستعملي التعريض ونحوه للتخلص من غضبها.

والله أعلم.