ما الحكم لو علقت مثلًا: وردة، أو قلبًا على صورة لبنات عمي، فهل تعليقي هذا حرام؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فمن المعلوم الميل الغريزي من الرجل للمرأة، ومن المرأة للرجل، وأن هذا يمكن أن يكون بابًا للفساد في الدين والدنيا، روى البخاري ومسلم، عن أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال، من النساء. وفي صحيح مسلم، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء؛ فإن أول فتنة بنى إسرائيل كانت في النساء.

وهذا الفعل -نعني وضع وردة، أو قلب على صورة المرأة الأجنبية: ابنة عم، أو غيرها- قد يكون ذريعة للفتنة، فيدخل الشيطان بها عليك أو عليها، فتفسد القلوب، وهو -أي: الشيطان- للإنسان بالمرصاد؛ قال الله سبحانه محذرًا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {النور:21}، وسد الذرائع إلى الحرام واجب، والسلامة لا يعدلها شيء.

ثم إننا ننبه إلى أن التصوير الضوئي لذوات الأرواح، وقع فيه خلاف كبير بين العلماء المعاصرين، وقد ذهب كثير منهم إلى تحريمه، وتصوير النساء أشد، فقد تقع هذه الصورة في يد أجنبي، فيفتن بها، ومن اتقى الشبهات، فقد استبرأ لدينه، وعرضه.

وانظر لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 10888، والفتوى رقم: 52660.

 والله أعلم.