في يوم أغضبتني عندما قالت إنها ستجعلني أنظف معها الصالة، فحلفت أن لا أفعل شيئا في اليوم التالي، ولكن كنت أريد أن أحلف أني ما أنظف معها، ولكن بالخطأ قلت: والله ما أفعل شيئا غدا، وأتى اليوم التالي فنظفت، ولكن لم أنظف معها. فهل يعتبر علي كفارة؛ لأني قلت والله ما أفعل شيئا وفعلت؟ مع العلم نيتي كانت أن لا أنظف معها.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:                                 

 فاليمين مبناها على نية الحالف، قال ابن قدامة في المغني: وجملة ذلك أن مبنى اليمين على نية الحالف, فإذا نوى بيمينه ما يحتمله, انصرفت يمينه إليه, سواء كان ما نواه موافقا لظاهر اللفظ أو مخالفا له. انتهى.

 وبناءً على ذلك، فإذا كنت قد قصدتِ بيمينك ألا تنظّفي مع امرأة معينة, في يوم معين, فإنك لا تحنثين إذا قمت بالتنظيف وحدك، وليس مع تلك المرأة المقصودة, لأن المعتبر هو ما نويتِه أنتِ. 

والله أعلم.