بقلم: محمد الأمير
فرعون اتهم موسى أنه يتاجر (بالدين) فقال : {إني أخاف أن يبدل دينكم}
وأعلن خوفه من (فساد) مصر على يد موسى فقال {أو أن يظهر في الأرض الفساد}  
وصرح بوجود (مؤامرة دولية) على بلاده فقال : {إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها}
 واتهم موسى (بالتخابر) مع دول أجنبية فقال : {إن هذا إﻻ إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون}
وطلب من عبيده (التفويض) بقتل موسى فقال : {ذروني اقتل موسى}
 وقاد (حملة إعلامية) شرسة واتهامات فقال : {إن هذا لساحر مبين}
واستخف قومه خفاف العقول بأنه الوحيد صاحب الرأي فيهم وأن لا يسألوا أحداً غيره عن مصر فقال: {ما أريكم إلا ما أرى}
واستعان (بالبلطجية) واشترطوا عليه : {قالوا إن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين}  
ووافق على الفور وعرض عليهم (أعلى المناصب) فقال: {نعم وإنكم لمن المقربين} !!!
ولأن دم المسلم أرخص شيء عندهم قال: {سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون}
ولأن الناس وقتها كانت خفيفة عقولهم يأسوا من قلة الوقود والزاد فقالوا: {أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا}
ولأن الله رحيم ابتلاهم بالغلاء والمصائب ليرجعوا قبل أن يدخلوا النار فقال: {ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون}
ورغم ذلك كلما جاءتهم مصيبة قالوا أن "موسى" وإخوانه هم السبب: {فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه}
 فهل انتهت هنا القصة ؟!   لا .. فبعد كل هذا التضليل يبقى موسى عليه السلام هو موسى ... وفرعون الطاغية هو فرعون .. ولا بد للقصة من نهاية سواء طالت أم قصرت .. فنهاية الظلم معروفة : "عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون"  
وأخيراً.... : "أنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين" .  "إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين"..