رخصة الفطر للمسافر متى تبدأ؟ مثلا غداً صباحا بعد طلوع الشمس، سينطلق الباص الذي سيسافر به. : هل عند انطلاق الباص، لا بد أن أكون صائماً، وفي الطريق يرخص لي بالإفطار، أم يرخص لي بالإفطار من أول اليوم قبل انطلاق الباص؟ وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن رخصة الفطر للمسافر تبدأ عند مفارقته آخر عمران بلده، عند من يجوز فطر هذا اليوم، وهو المفتى به في موقعنا؛ لقوة دليله.

قال البهوتي -رحمه الله- في شرحه كشاف القناع: ( وإن نوى الحاضر صوم يوم، ثم سافر في أثنائه) سفرا يبلغ المسافة ( طوعا أو كرها، فله الفطر بعد خروجه) ومفارقته بيوت قريته العامرة؛ لظاهر الآية، والأخبار الصريحة. منها: ما روى عبيد بن جبر قال: ركبت مع أبي بصرة الغفاري من الفسطاط في شهر رمضان, ثم قرب غداءه، فقال: اقترب، قلت: ألست ترى البيوت؟ قال: أترغب عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم؟ فأكل رواه أبو داود; ولأن السفر مبيح للفطر، فأباحه في أثناء النهار كالمرض الطارئ, ولو بفعله, والصلاة لا يشق إتمامها وهي آكد; لأنه متى وجب إتمامها لم تقصر بحال و ( لا ) يجوز له الفطر ( قبله ) أي : قبل خروجه; لأنه مقيم ( والأفضل له ) أي لمن سافر في أثناء يوم نوى صومه ( الصوم) أي: إتمام صوم ذلك اليوم، خروجا من خلاف من لم يبح له الفطر, وهو قول أكثر العلماء تغليبا لحكم الحضر كالصلاة). انتهى.
 فإن كان لا يشق عليه صوم هذا اليوم أثناء سفره، فيستحب له الخروج من خلاف أهل العلم بأن يتم صومه، فهو أعجل بإبراء ذمته، وينظر للفائدة، الفتاوى التالية أرقامها: 128994، 218605، 103380.

والله أعلم.