أنا طالب في الصف الثالث الثانوي، الحمد لله التزمت من بداية هذي السنة. في الصف الثاني والأول الثانوي كنت أغش في الاختبارات، ولم يكن الغش كبيرا، بمعنى أنه إذا كانت درجتي المستحقة الأصلية 96، فمع الغش تكون 98، بمعنى أن مقدار الغش لم يكن قلباً للموازين. : إذا قدّمت لجامعة تطلب النسبة لكنها لا تحدد ، فمثلاً من شروط الجامعة أن يكون الطالب حاصلا على ما فوق نسبة 90، لكن بعد ذلك لا أعلم هل يقدمون أصحاب الدرجات الأعلى فالأعلى. فأخاف أن أقدم على جامعة، ويكون دخولي إليها حراماً، وشهادتي وعملي ورزقي حراماً . أفتوني ماذا أصنع؟ جزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالواجب عليك أن تستغفر الله تعالى مما ألممت به من ذلك الغش، وتندم عليه، وتعزم ألا تعود إليه.

وأما التقديم للجامعة فلا حرج عليك فيه، ولتعرض عن تلك الهواجس، وتتبع تلك الاحتمالات، فهي أقرب إلى الوسوسة. 

وقد سأل أحدهم الشيخ ابن عثيمين قائلا: تخرجت من الثانوية، ولكنني قد غششت في بعض المواد الإنجليزية، وأنا الآن على مشارف الجامعة. ماذا يلزمني في ذلك هل يلزم التوبة في مثل هذه الحالة؟

فأجاب: يلزم عليك التوبة إلى الله عز وجل، وألا تعود لمثل هذا، وذلك لأن الغش في الامتحان في أي مادة يعتبر غشا كما هو لفظه؛ وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (من غش فليس منا) فعليك أن تتوب إلى الله، وادخل الجامعة الآن مع التوبة، واستمر في مجانبة الغش، وإذا قدر لك شهادة جامعية بدون غش، فإن الله سبحانه وتعالى يقبل التوبة عن عباده، ويعفو عن السيئات. اهـ. من فتاوى نور على الدرب.

 والله أعلم.