ما حكم من قال لشخص: إن شاء الله تموت، أو إن شاء الله يصيبك أذى على سبيل المزاح؟ وما حكم من عزم على معصية بقوله: إن شاء الله، كأن يقول: إن شاء الله سأحضر حفلة معينة، وكانت هذه الحفلة مشتملة على معاصي؟ وهل هذه الأفعال يمكن أن تكون كفراً؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فمن قال لآخر: إن شاء الله تموت، على سبيل الإخبار، فهذا حق لا شك فيه، وأما إن كان على سبيل الدعاء عليه، أو تمني الشر له، فهذا لا يجوز. وكذا إن قال له: إن شاء الله يصيبك أذى، على جهة الدعاء عليه، فهذا من الاعتداء في الدعاء المذموم.

والمزاح بمثل هذه العبارات مما لا ينبغي، والذهاب لمكان يعصى الله فيه، محرم لا يجوز.

ومن قال إنه سيذهب إلى مكان كذا إن شاء الله، وكان المكان مما يعصى الله فيه، فهو آثم؛ لعزمه على الشر والمعصية.

وليس فيما ذكر شيء من الكفر، واحذر الوساوس ولا تسترسل معها؛ فإن الاسترسال مع الوساوس يفضي إلى شر عظيم.

والله أعلم.