ما حكم إعطاء الفقير مالًا؟ لأني أحيانًا أقول: ربما استخدمه في شراء إحدى المنكرات، وهل هذا يستدعي أن أعطيه طعامًا مثلًا وليس مالًا نقديًّا؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:                

 فالأصل حمل أمور المسلمين على السلامة, والصحة, يقول القرطبي في تفسيره: متى قدم إليه طعام لم يسأل عنه: من أين هذا؟ أو عرض عليه شيء يشتريه لم يسأل: من أين هو؟ وحمل أمور المسلمين على السلامة، والصحة. انتهى.

 وبناء على ذلك؛ فيجوز لك التصدق بنقود على فقير إذا لم تتحققي من كونه سيصرفها في حرام.

أما إذا تحققتِ أنه سيصرفها في أمر محرم, فلا تجوز إعانته على معصية, وبإمكانكِ أن تدفعي له طعامًا مثلًا, ففي فتاوى جلسة رمضانية للشيخ ابن عثيمين:  فمثلًا إذا كان يشرب الدخان، ما نعطيه الزكاة؛ لأنه إذا أعطيناه، معروفٌ الْمُبتلى بهذا الدخان أول ما يشتري الدخان، فلا نعطيه، لكن من الممكن أن نعطي زوجته، أو إذا كان له أولاد راشدون، نعطيهم، ونقول: هذا أعطه أهلك، وما أشبه ذلك، أو نقول لهذا: إن عندنا زكاة، ما الذي يحتاجه البيت؟ يحتاج سكر، أرز، كذا كذا، وكِّلنا نقبض الزكاة لك، ونشتري لك، في هذه الحال لا بأس. إذا قال: أنت وكيل، اقبض ما يأتيك من الزكاة لي، واشترِ به كذا وكذا، فهذا جائز. انتهى.

والله أعلم.