فك الله عنكم كربة من كرب الآخرة. الحمد لله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبعد: أرجوكم لا تتركوا رسالتي هاته بسبب طولها بدون جواب، فأنا وزوجتي في ألم، وأتألم كثيرا لولدي المسكينين. أرجوكم، أرجوكم أغيثوني، وأنقذوني مما أنا فيه. وقبل سرد قصتي أرجوكم، وأطلب منكم طلبين اثنين: 1- لا تحيلوني على أجوبة أخرى. 2- لا تردوا علي كما قال لي بعض الشيوخ: لم أجد لك جوابا، بل تركني أتعذب يوما بعد ليلة. إليكم ساداتي قصتي الأليمة: بدأت معاناتي مع الوسواس منذ العام 2010 بدأت بالنجاسة، فإعادة الصلاة، فالصيام، فالإيمان، فالنذور.... والقائمة طويلة، لكن ما قض مضجعي، وأرهقني ولا أبالغ موضوع الطلاق. وهاته تفاصيل نكبتي، فأرجو منكم دراستها من الناحية الشرعية. في صبيحة من أيام شهر مارس من العام 2015 وحيث أنا وزوجتي في المنزل، انقضت علي ضغوطات نفسية رهيبة، والله المستعان، وبدأت أتلفظ بدون سبب بألفاظ الطلاق، بداية في نفسي، وبعد ذلك بصوت لأجرب هل أسمعت نفسي أم لا؟ بعد ذلك قلت: علي أن أبدل الجو، خرجت أنا وطفلاي والدموع تنهمر من عيني إلى إحدى الحدائق العمومية، وذلك الرعب والخوف لا يفارق تفكيري حيث لم يكن له سبب. المهم قمت بطرح استفساراتي على الشيوخ، ومن بينهم موقعكم، وكانت الإجابة بفتوى من موقعكم برقم .... أن لا شيء علي. استمرت حياتي على هذا المنوال، ودائما أطلع على المواقع، والفتاوى ذات الصلة بموضوع حياتي، الذي ملأ النسبة الكبيرة من حياتي، كلما اطلعت على فتوى إلا وظهرت لي حالة عشتها، وبالتالي تزداد معاناتي، من بين هاته المواضع التي ظهرت لي، مواضيع وحالات كنت قد مررت بها، ومنها الكناية التي أشك في نيتها، وكنت قد استفتيت موقعكم بفتوى ذات الرقم:2583539 حيث كانت إجابتكم أن لا شيء علي، لكن للأسف استمريت في طرح لشيخ بعد آخر، وكلهم قالوا لي لا شيء عليك، باستثناء واحد عندنا في المغرب قال لي: سافر إلى والد زوجتك، وراجع زوجتك، وبالفعل سافرت ما يزيد عن 700كلم. فهل تحسب لي طلقة بسبب هاته المراجعة؟ منذ عودتي من السفر، وموضوع الطلاق لا يكاد يفارق رأسي، حيث للأسف الشديد عادت بي الذاكرة إلى ما حصل لي في شهر مارس من العام 2015 وأصبحت أتنقل مرة أخرى من عالم لآخر، ومن مجلس علمي لآخر، وكلما أجابني أحدهم أرتاح يوما أو يومين، ثم أبدأ بالسؤال مرة أخرى، حتى قال لي أحدهم: إذا كنت مدركا لما قلت، فقد وقع طلاقك. ومن حينها بدأت أعيد التفكير فيما كنت قد قلته، وللأسف وبمجرد التفكير أبدأ التلفظ لكي أجرب هل أسمعت نفسي آنذاك. فهل وقعت لي هاته أيضا؟ في يوم آخر في عودتي من عملي، هاجمني التفكير في موضوع الطلاق مرة أخرى، وبسبب كثرة التفكير في الإجابات التي كنت قد قرأتها عن موضوع الطلاق، بدأت كلمات الطلاق تخرج مني، وبدأت أيضا أقول طارق، نسبة إلى أخي زوجتي. هل تحسب هاته الطلقة أيضا؟ قمت بزيارة أحد المجالس العلمية عندنا في المغرب، وجهني مديره إلى أحد الأطباء النفسانيين، والذي وصف لي بعض الأدوية، بعد أن استعملتها أحسست بتراجع الضغط عني، لكن المصيبة عندي في مخلفات الماضي الأليم. فهل أنا معذور فيما حصل لي؟ للإشارة فمنذ دخولي دوامة الأسئلة، والاستفتاءات في موضوعي الأليم، وأنا أقول لربي: (ربي لا أريد مفارقة أولادي)، وأقول أيضا أحد الأجوبة للشيخ مصطفى العدوي (لن أطلق إلا عند المأذون) أصبحت الآن لا أقدر على مداعبة زوجتي، بل أخاف حتى من لمسها، خوفا من ربي، أن أكون أعيش في الحرام. وجهوني، فك الله عنكم كربة من كرب الآخرة.

 
 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فلا يقع الطلاق بهذه الوساوس والشكوك، ولا بمراجعتك زوجك بعد ُفتيا المفتي بوقوع الطلاق، فعاشر زوجتك بالمعروف، ولا تتحرج من الاستمتاع بها، وعليك الإعراض عن الوساوس بالكلية، واحذر من الاسترسال معها مرة أخرى، ونرجو أن تقنع بهذا الجواب، وتعمل به، ولا تعاود عن هذه الوساوس.

وللفائدة ننصحك بالتواصل مع قسم الاستشارات بموقعنا.

والله أعلم.