رجل طلّق زوجته من أجل مصلحة وهي السفر إلى جنوب إفريقيا للتدريس، وقد اشترطت المؤسسة هناك ألا يكون متزوجًا، فطلّق زوجته بدون نية لأجل هذه المصلحة، وقد وُثق الطلاق رسميًّا، علمًا أن هذه الطلقة هي الطلقة الثالثة، والأولى والثانية قد وثقتا من قبل رسميًّا، لا لأجل هذه المصلحة، ولكن لخلاف كان بينهما، وكان هناك جماع قبل وبعد الطلقة الثالثة، وهما الآن في بيت واحد لمدة سنة، فما حكم هذه الطلقة الثالثة؟ وهل وقع الطلاق أم لا؟ وما حكم خلوته بها طيلة هذه المدة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كان هذا الرجل تلفظ بصريح طلاق امرأته، فقد وقع، ولو لم ينوه، وكذلك إن كتب صريح الطلاق يقع عند بعض أهل العلم، ولو لم ينوه، وانظر الفتوى رقم: 167795.

وفي هذه الحال تكون المرأة قد بانت منه بينونة كبرى، وصارت أجنبية منه لا تحل له، والواجب عليه مفارقتها فورًا، وكون الطلقة الثالثة وقعت في طهر جامع فيه الزوج لا أثر له على وقوع الطلاق عند الجمهور من أهل العلم.

وأمّا إن كان لم يتلفظ بالطلاق ولم يكتبه، فزوجته في عصمته، ومعاشرته لها حلال، وانظر الفتوى رقم: 318052.

والله أعلم.