ما حكم كتابة أحداث رواية، عن شخصية تحلم بشيء في النوم، ومثلا يكون كابوسا، وعندما تستيقظ يحدث شيء مشابه لما رأته في المنام؟ وما حكم هذا الأمر بشكل عام؟ وأيضا إن كتبت شيئا مثل: أن يقوم فتى، بإمساك كف فتاة، أو يضع يده على شعرها، ويقرأها شخص، ويتبع الرذيلة. فهل أأثم؛ لأنني كنت سببا في ذلك؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فقد سبق أن أجبناك عن سؤالك الأول، في الفتوى رقم: 323224. ومما ذكرناه لك فيها: أن القصص المشتملة على تمجيد الباطل، وإقرار المنكر، تحرم كتابتها، وبه يتبين لك حكم كتابة الروايات التي وصفتها بقولك: (وأيضا إن كتبت مثل: أن يقوم فتى بإمساك كف فتاة، أو يضع يده على شعرها)

ويخشى أن يكون لكاتب الروايات التي فيها إقرار، وتمجيد للحرام، والفواحش، كِفْلٌ من إثم من توجبُ له قراءَتها الوقوع في المحرم، فإن من القواعد المقررة في الشرع، أن الإعانة على معصية الله محرمة؛ لقوله تعالى: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2}.

قال ابن تيمية: إذا أعان الرجل على معصية الله كان آثما؛ لأنه أعان على الإثم والعدوان، ولهذا لعن النبي صلى الله عليه وسلم الخمر، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها، ومشتريها، وساقيها، وشاربها، وآكل ثمنها، وأكثر هؤلاء كالعاصر، والحامل، والساقي، إنما هم يعاونون على شربها، ولهذا ينهى عن بيع السلاح لمن يقاتل به قتالا محرما: كقتال المسلمين، والقتال في الفتنة. اهـ. 

والله أعلم.