أود أن أسأل عن حكم العمل كطبيب في السياحة في مصر: النوع اﻷول من العمل في القرى السياحية، حيث يقتصر دوري على التعامل مع الحالات المرضية الطارئة للسياح، والنوع الثاني هو العمل في مراكب سياحية، وأؤدي نفس العمل السابق، وبعض الأماكن السياحية تعتمد على فكرة كتابة روشتة طبية بتكلفة عالية أو أدوية قد لا يحتاجها السائح لكسب أكبر مال من العملة اﻷجنبية، ولا أتعامل مع الخمور أو المحرمات وأتواجد معظم الوقت في العيادة. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما الأول: فراجع في جوابه الفتوى رقم: 148001.

وأما الثاني المتعلق بكتابة وصفات طبية لا يحتاج إليها المريض ـ سائحا كان أو غيره، مسلما كان أو غير مسلم ـ فجوابه أن ذلك من الغش المحرم والخيانة وتضييع الأمانة، وفيه أكل للمال بالباطل، وقد نهى الله تعالى عن ذلك فقال: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ {البقرة:188}.

قال الجصاص في أحكام القرآن: أكل المال بالباطل على وجهين، أحدهما: أخذه على وجه الظلم والسرقة والخيانة... وما جرى مجراه، والآخر: أخذه من جهة محظورة نحو القمار.... اهـ. 

والله أعلم.