أعمل في مجال الاتصالات والجوالات، ووجدت عرضًا ترويجيًّا من إحدى شركات الاتصالات، فعند الاشتراك بقيمة مشتريات 4000 دولار شهريًّا على أصناف معينة، تحصل على خصومات تصل إلى أكثر من 150%، أي أنك تحصل على بضاعة بما يقارب 6 آلاف دولار، وهو عرض جيد للغاية، بالإضافة إلى 5% نقاط شهرية لصاحب الفاتورة، يستطيع أن يشتري بها بما يعادل 200 دولار شهريًّا، كما أنه إن التزمت بهذه المشتريات شهريًّا لمدة عام تحصل على مشتريات مجانية قيمتها 12 ألف دولار بعد مرور السنة، وكان المبلغ كبيرًا جدًّا بالنسبة إليّ، ولم أكن أتوقع أن أكمل العام، وبحثت كثيرًا جدًّا حتى حصلت على 3 مشتركين من 3 مدن مختلفة، وكان الاتفاق كالتالي: ما رأيك أن أعطيك مشتريات بقيمة 1000 دولار شهريًّا، وستحصل على خصومات بقيمة كذا، كما سبق ذكره، ولم أذكر لهم موضوع الخصم السنوي، أو النقاط الشهرية، ووافقوا بالطبع؛ فالخصومات جيدة للغاية، وأوفيت معهم بالشروط، وأعطيتهم البضاعة بخصمها، كما أخذته من الشركة. في أوقات كثيرة يتعثر بعض المشتركين عن السداد، فأقوم أنا بالسداد، فالفاتورة مسجلة باسمي، وحتى تحصل على النقاط الشهرية والخصم السنوي عليك الالتزام بموعد الفاتورة، ومن ثم أحصل منهم على المال بعد شهرين أو ثلاثة. وأنا الآن على وشك أن أكمل السنة، فهل عليّ أن أشاركهم في الخصم السنوي، والنقاط الشهرية؟ علمًا أنني لم أتفق معهم على ذلك، وما اتفقنا عليه من شروط التزمت بها، كما أن شركة الاتصالات تقوم بالترويج لهذا العرض، فهم على علم بالخصومات الإضافية، ولكن أحدًا لم يطالبني بها، ولكنني أشعر من الداخل باضطراب، ولا أعلم هل هي من حقي أم لا؟ شكرًا، وجزاكم الله خيرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فشكر الله لك تحريك عن الحق، ومراعاة حدود الحلال والحرام، وزادك الله على الخير حرصًا.

وأما سؤالك، فالذي ظهر لنا منه أن هؤلاء المشتركين لم يوكلوك للاشتراك في هذا العرض الترويجي، ومن ثم؛ فليسوا شركاءك في كل مزاياه، وإنما اتفقوا معك على الشراء بألف دولار شهريًّا؛ للحصول على الخصم الشهري المذكور، وهو ما حصل بالفعل.

وتبقى بقية بنود العرض حقًّا خالصًا لك، يؤكد هذا أنهم على علم بالخصومات الإضافية، ولم يطالبوك بها.

والله أعلم.