هل يجوز التنويع بين قول ربنا لك الحمد، وربنا ولك الحمد في الصلاة الواحدة في ركعات مختلفة، كأن أقول في كل مرة دعاء منها، بحيث أذكر الصيغ الأربع في الصلاة الواحدة؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالجمع بين قول ربنا لك الحمد، وربنا ولك الحمد في صلاة واحدة جائز لا حرج فيه، بل نبه بعض أهل العلم على أن تنويع الأذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل، جاء في الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة للشيخ سعيد القحطاني: وكذلك تنويع أذكار الرفع من الركوع بعد قوله: سمع الله لمن حمده، فتارة يقول: ربنا لك الحمد، وتارة يقول: ربنا ولك الحمد، وتارة يقول: اللهم ربنا لك الحمد، وتارة يقول: اللهم ربنا ولك الحمد.

وجاء في مجموع الفتاوى للشيخ ابن عثيمين: واعلم أن تنوع العبادات والأذكار من نعمة الله عز وجل على الإنسان، وذلك لأنه يحصل بها عدة فوائد، منها: أن تنوع العبادات يؤدي إلى استحضار الإنسان ما يقول من الذكر، فإن الإنسان إذا دام على ذكر واحد صار يأتي به بدون أن يحضر قلبه، فإذا تعمد وقصد تنويعها، فإنه بذلك يحصل له حضور القلب ومن فوائد تنوع العبادات: أن الإنسان قد يختار الأسهل منها والأيسر لسبب من الأسباب، فيكون في ذلك تسهيل عليه ومنها: أن في كل نوع منها ما ليس في الآخر، فيكون في ذلك زيادة ثناء على الله عز وجل.

وعلى ذلك، فلا بأس بتنويع الأذكار الواردة سواء كان ذلك في صلاة واحدة أو في صلوات متعددة، وانظري الفتويين رقم: 156815، ورقم: 32911.
والله أعلم.