بعد بحث دام ٣٧ عاما، تزوجت منذ أربعة أشهر، بعد خطوبة دامت عاما، من بنت ظاهرها الالتزام؛ لأني كنت أبحث عن ذات الدين. ثم سافرت بزوجتي إلى دولة أجنبية، بعد الزواج بشهر. منذ الزواج، وزوجتي تجادل في كل صغيرة وكبيرة، ولا تعترف بأخطائها. عندما تريد الخروج، تغضب كثيرا، وتتطاول على إذا منعتها. وبعد أن منعتها مرتين، أو ثلاثا، أصبحت تخرج، وترجع وأنا في العمل دون أن تخبرني. حصل هذا مرتين. مرة ذهبت تشتري أشياء غير ضرورية، وأخرى ذهبت تعطي طعاما لجارتنا الأجنبية. وعندما أتحدث معها، تبرر أن هذا ليس خروجا، وكل النساء يفعلن ذلك. ولكن وعدتني أنها لن تخرج إلا عندما تخبرني بعد ذلك. ولكن في يوم حصل بيننا شجار؛ لأنها تريد أن تشتري ديكورا للمنزل، واحتدت علي في الكلام، اعتراضا على رفضي؛ وغضبت لسوء أدبها. وأنا أصرخ عليها، قذفتني بفوطة كانت بيديها، فدفعتها، وقلت لها تقذفين الفوطة في وجه زوجك، فقالت لي: أين زوجي هذا؟ وذهبت إلى غرفة أخرى. فقمت بتغيير ملابسي لكي أترك المنزل، فإذا بها تأتي وتقول لي إنها ليست خائفة مني، وتقف في الغرفة بتحد، كأنها تريد العراك. فأكملت تغيير ملابسي، بعد أن قلت لها: المسيني، وسترين ما سيحصل. فإذا بها تبدل ملابسها، وتقول لي أنا التي سأنزل، وسأترك لك البيت. فقلت لها: لا تخرجي. فلم تهتم بكلامي، وأكملت لبسها، فقلت لها: إن كنت تريدين الخروج من المنزل، فإلى بيت أهلك. فقالت لي: احجز لي، أو سأحجز أنا. فحجزت، وذهبت إلى بيت أهلها. كان هذا منذ شهر. منذ زواجنا وهي مقصرة في حقوقي، لا تطيعني، وإن فعلت شيئا أطلبه منها، يكون بعد مجادلة كبيرة. إنها تسيء في تصرفاتها كل يوم. حاولت أن أحثها على أن تدرس دراسات عليا، أو تجد عملا يسليها، ولكن لم يتسن ذلك بعد. تدعي أنها مصابة بتشنج مهبلي، وإلى الآن لم أتمكن من مجامعتها بسهولة، ولكنها تحاول إخماد شهوتي دون جماع. تسوف في الذهاب إلى طبيبة للتشخيص، وتحدثت معها بلين كذا مرة، ولكن لا حياة لمن تنادي. وزيادة على ذلك، خروجها من المنزل دون علمي، وتطاولها علي بيدها. أنا لا أدعي أنني ملاك، فأنا أصرخ عليها عندما تتطاول علي، وأنهرها، مع العلم أنه ليس هناك سب، أو قذف. وأنا أيضا أحاول قدر المستطاع أن أحدثها بلين، ولكنها تجادل، وتكابر، ولا تعترف بخطئها، بل وتتمادى في الإساءة. زوجتي مقصرة في كل حقوقها الزوجية، ولا تريد النصح، وأبوها دائما يبرر لها الأخطاء، ويطلب أشياء ليست من حقوق ابنته. فمثلا عندما أخبرته أنها تخرج دون أن تستأذنني، فأبلغني أنه يخشى أنها تظن أني أريد التحكم بها، وأن كلمة تستأذن يمكن أن تكون ثقيلة على نفسيتها. وبعث لي رسالة قال فيها إنها رفضت أن يتدخل أحد؛ لأنها تخشى أن يزيد الأمر. بعد تلك الرسالة بأربعة أيام، حدثت المشاجرة التي سافرت بسببها. حاولت التحدث معها منذ أسبوعين، ولكن تكبرت علي كعادتها، وقالت أنت تحاسبني على آخر مشاجرة، ثم أنت أخذت حقك عندما دفعتني. وقالت لي إنها خارجة مع أهلها، وليس لديها وقت للتحدث، ولا تريد التحدث؛ لأن الكلام ليس منه فائدة. فسألتها هل تريدين الطلاق، فقالت إنها تريد كرامتها، وإن كان الطلاق سيرد لها كرامتها، فإنها تريده. بعدها كررت أنها خارجة وأهلها ينتظرون، وأنها لا تريد التحدث. منذ أن سافرت إلى أهلها وأنا في حيرة من أمري. إنها لا تصلح كزوجة لي، إنها مدللة ومتكبرة، ولا ترضى أن أمنعها من شيء، سواء كان برفق، أو بشدة. أريد طلاقها، ولكن أتمنى أن يصلح حالها، حيث إني ظللت أعواما كثيرة أبحث عن زوجة أعف بها نفسي، مع علمي أن هذه الزوجة لن تسعدني. وقياسا على حياتي معها في الأشهر الماضية، فإنها لا تريد أن تكون زوجة تقليدية يتحكم فيها زوجها، وأنها مثلها مثل زوجها في كل شيء، بل أكاد أجزم أنها تريد القوامة لها، بجانبي، والحمد لله ليس هناك أي أطفال بعد. فإن طلقتها، ما حقوقها؟ هل لي أن أعضلها مقابل التنازل عن المؤخر، وإرجاع المهر لي؟ وهل لها نفقة وهي عند أهلها، أو بعد الطلاق؟ آسف على الإطالة، ولكم جزيل الشكر.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كان الحال كما ذكرت، فإنّ زوجتك ناشز، وقد بينا كيفية التعامل مع الناشز، في الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 1103، 25009، 8649
والذي ننصحك به أن تسعى لاستصلاحها، ولا تتعجل في طلاقها، فإن رجعت وعاشرتك بالمعروف، فهذا خير، وإن بقيت على نشوزها، فلك أن تضيق عليها، وتمتنع من طلاقها حتى تسقط لك مهرها، أو بعضه.

  قال السعدي -رحمه الله-: وإذا أتين بفاحشة مبينة كالزنا، والكلام الفاحش، وأذيتها لزوجها، فإنه في هذه الحال يجوز له أن يعضلها، عقوبة لها على فعلها لتفتدي منه إذا كان عضلا بالعدل. اهـ. 
وما دامت زوجتك ناشزاً، فلا تجب عليك نفقتها سواء بقيت في عصمتك، أو طلقتها، إلا إذا كانت حاملاً، فتجب نفقتها عند بعض العلماء، وراجع الفتوى رقم: 241105
ولمزيد الفائدة، ننصحك بالتواصل مع قسم الاستشارات بموقعنا.
 والله أعلم.