أرجو فتوى بالله عليكم. لقد غلطت، وفعلت علاقة محرمة، وتم الإيلاج، لكن من وراء ملابسنا، وهو كان يرتدي ملابسه كاملة (بوكسر، وبنطالا) وأنا أرتدي ملابس داخلية. هل هذا يعد زنا يوجب الحد؟ وقد تبت، وندمت ندما شديدا، ومنذ سنة لا يمر يوم إلا وأنا أبكي بكاء شديدا، وضاقت حياتي كلها. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالزنا الذي يوجب الحدّ، هو إيلاج الفرج في الفرج، فإن كان هذا حصل، فقد تحقق الزنا الموجب للحدّ سواء كنتما متجردين، أو عليكما بعض الثياب. وإذا كان المقصود أنّ الإيلاج حصل مع وجود حائل من الثياب، فهو زنا أيضاً، لكن اختلف العلماء في وجوب الغسل به، وراجعي الفتوى رقم: 222838.
وسواء حصل الزنا الحقيقي، أو حصل ما دونه من الاستمتاع المحرم، فالواجب التوبة إلى الله عز وجل، والستر على النفس، وإذا صحت التوبة كانت كافية، ولم يلزمك غيرها، والتوبة الصحيحة تكون بالإقلاع عن الذنب، والندم على فعله، والعزم على عدم العود، وهي تمحو ما قبلها، بل إن الله يفرح بتوبة العبد، ويحب التوابين، ويبدل سيئاتهم حسنات، وراجعي الفتوى رقم: 1106.
 والله أعلم.