عمري 16 سنة، وقبل سنتين تعرض لي ابن خالتي الأكبر واغتصبني، ولم أكن أعلم ماذا يفعل، وكان يهددني بأنني إذا أخبرت أحدا عن ما فعل، فسوف يضربني ويقتلني، ولهذا لم أخبر أحدا من أهلي، وندمت على ذلك، لأنني علمت أنه حرام وحده القتل، فهل يجب أن يقام علي الحد مع ابن خالتي، مع العلم أنني كنت صغيرا لا أفقه ما كان يفعله؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن من كان دون البلوغ وفُعل به فعل قوم لوط وكان صغيرا أو مكرها عليه، لا يقام عليه الحد الشرعي الذي هو القتل لأن كلا من الصغير والمكره غير مكلفين، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة: لكن العقوبة التي فيها قتل أو قطع هي التي تسقط عن غير المكلف. اهـ.

وننبه إلى أنه في حال ثبوت الحد على المكلف، فإن الذي يقيم الحد عليه هو الحاكم أو من ينوب عنه، وليس ذلك إلى عامة الناس، قال ابن العربي المالكي عند تفسير قوله تعالى: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ.. الآية{النور:2} المسألة السادسة: لا خلاف أن المخاطبة بهذا الأمر بالجلد الإمام ومن ناب عنه. اهـ.

وراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 320425.

والله أعلم.