هل يجوز شراء السيارة من بنك البركة، حتى إن لم تقم بحيازتها (أي: لم تقم بقبض السيارة عند شرائها)، ودور البنك هنا كأنه يقوم بعملية التمويل فقط. أريد تفسيرًا لهذا الأمر. بالله عليكم شاهدت فيديوهات على اليوتيوب، يقول العلماء -منهم الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: إن هذه المعاملات حرام، وتحيل على الربا. أردت أن أفهم ويرتاح قلبي فقط، وشكرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإذا كان البنك يشتري السيارة لنفسه أولًا، فيملكها، وتدخل في حوزته وضمانه، ثم يبيعك إياها بعد ذلك بربح، فهذا لا حرج فيه. 

وعدم القبض في السيارات ونحوها، مختلف فيه، فبعض العلماء يشترط قبض كل مبيع قبل بيعه، وهم الجمهور، وبعض العلماء يرى ذلك خاصًّا بالطعام دون غيره، وهو مذهب الإمام مالك، ووافقه الكثيرون، كما قال الإمام النووي. وقد فصلنا القول في هذه المسألة، في الفتوى رقم: 130208.

وعلى كل؛ فإذا كان للبنك هيئة رقابة شرعية، وأخذت بالقول الذي لا يشترط قبض المبيع قبل بيعه إن كان غير طعام، فلا حرج في تقليدها في ذلك، ولا سيما مع كون الغالب في تلك البلاد الأخذ بمذهب مالك -رحمه الله-.

 وأما الدخول على الروابط ومشاهدة المقاطع، وتتبع ذلك، فليس من شأننا، ونحن مشغولون عنه.

والله أعلم.