أعمل في إحدى الشركات الأجنبية، وخلال فترة عملي أرسلتني الشركة مع مجموعة من الموظفين إلى خارج البلاد، من أجل التدريب على العمل. تضمن أحد اتفاقاتنا مع الشركة، أن تتكفل الشركة بدفع مبالغ غسل الثياب، فقررنا أن نقوم بغسل الثياب بأنفسنا من أجل الاستفادة من هذه المبالغ، ولكننا تفاجأنا بأن الشركة تريد أن نحضر لها وصولات بالمبالغ المدفوعة إلى اللوندري (مكان غسل الملابس) من أجل أن تدفع لنا التعويضات. هل يجوز أن نقوم بعمل وصولات مزورة، من أجل الحصول على هذه المستحقات أم لا؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فليس لكم تزوير الفواتير والتحايل على الشركة في ذلك، وإنما لكم أن تخبروها بما كان. فإن رضيت بدفع المبلغ المخصص لتلك الخدمة، فبها ونعمت. وإذا كانت تشترط أن تكون الملابس قد تم تنظيفها لدى الغسال، وأنتم لم تفعلوا ذلك، فلا يجوز لكم الكذب عليها لتأكلوا مالها بالباطل. وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من غشنا فليس منا. أخرجه مسلم عن أبي هريرة، وأخرج عنه أيضاً: من غش، فليس مني. وأخرج الطبراني أيضاً: من غشنا فليس منا، والمكر والخداع في النار. وهذا يعم كل غش وكل خديعة، وكل مكر في أي مجال، ولا سيما ما كان يترتب عليه أكل مال الغير بالباطل.

والله أعلم.