بعض العامة يقول أعتقد أن فلانا عمل كذا، بقصد ليس متأكداً أو الظن، والاعتقاد يعني الجزم. هل يصح ذلك؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإذا كانت دلالة هذه الكلمة قد صارت في عرف الناس محمولة على الظن بحيث إذا أطلقها الشخص فهم منها المستمع أنه يظن كذا، ولا يجزم به، فلا حرج في استعمالها بهذا المعنى.

ومن المعلوم أن الكلمات لها دلالة بحسب اللغة، ودلالة بحسب الشرع، ودلالة بحسب العرف، وكلام الناس فيما بينهم يحمل على ما يتعارفونه؛ ولذا كان مرد الأيمان إلى عرف المتكلمين إذا لم تكن نية.

قال في الروض: (و) الاسم (العرفي ما اشتهر مجازه فغلب) على الحقيقة، (كالراوية) في العرف للمزادة، وفي الحقيقة للجمل الذي يستقي عليه، (والغائط) في العرف للخارج المستقذر، وفي الحقيقة لفناء الدار وما اطمأن من الأرض (ونحوهما) ، كالظعينة والدابة والعذرة، (فتعلق اليمين بالعرف) دون الحقيقة، لأن الحقيقة في نحو ما ذكر صارت كالمهجورة ولا يعرفها أكثر الناس. انتهى.

والله أعلم.