أبي لا يصلي بالكلية، قد يجلس بلا صلاة عدة أشهر، ثم يصلي بضعة أيام، وقد تم من فترة قريبة عقد نكاحي، وكان أبي وليي، وقد قرأت فتوى مفادها أن عقد الزواج باطل كون أبي لا يصلي، وأنا لا أريد أن أبني حياتي على حرام. وأريد أن أقطع شكي بيقين. هل عقد نكاحي باطل أم لا؟ وإذا كان العقد باطلا فماذا أفعل؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فترك الصلاة المفروضة من أكبر الكبائر وأعظم الذنوب، وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن تارك الصلاة بالكلية كافر خارج من الملة، وذهب الجمهور إلى التفريق بين تركها جحوداً وتركها تكاسلاً، فإن كان أبوك منكراً لوجوب الصلاة فهو كافر لا يصحّ أن يزوجك، أمّا إذا كان مقراً بوجوب الصلاة، ولكنه يتهاون في أدائها، فالراجح صحة ولايته للتزويج، وإذا أردت الاحتياط فإنّكم تجددون عقد النكاح عن طريق الولي الأقرب بعد أبيك، وهو الجد، وإلا فالأخ، وإلا فابن الأخ، وإلا فالعم، وإلا فابن العم.

والله أعلم.