أفتوني في هذا الأمر إذا سمحتم. أنا أشك في طهارة فراش شخصين آخرين يقيمان معي بالبيت، وهما متزوجان، وأنا أشك في طهارة فراشهما بعد الجماع، فهما لا يغيران فراش السرير، وأنا عندما أدخل إلى غرفتهما أشك في الجلوس على سريرهما؛ كي لا يصيب ملابسي منه شيء، وأشك في طهارة سجادة الصلاة، إذا وضعت عليه. مع العلم أني أنظر إلى فراش السرير، فلا أرى عليه شيئا، ولكن أشك أنه ربما هناك شيء، وأنا لا أراه، لأن لون الفراش غامق، والفراش به وبر كالبطانية، فيمكن أن يختفي فيه شيء، ولا أراه. وجزيتم خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فدعي عنك الشكوك والوساوس، واعلمي أن الأصل في الأشياء الطهارة، فما لم تتيقني يقينا جازما تستطيعين أن تحلفي عليه بوجود نجاسة في الفراش، فابني على الأصل، واستصحبيه، وهو الطهارة.

كما أنه على تقدير تنجس الفراش، فإن النجاسة لا تنتقل منه إذا كان جافا إلى ما لاقاه من الأشياء الجافة.

وانظري الفتوى رقم: 117811. فاجلسي على هذا الفراش، وصلي على تلك السجادة بلا حرج.

والله أعلم.