أنا صاحبة الفتوى رقم: 323152، فما معنى كلمة: الأحوط ـ في الإجابة؟ وهل يلزمني فعل الشيء؟ أم يكون لي الحق في الاختيار دون ذنب، مع العلم أن العلاقة قد انتهت منذ 6 سنوات؟ فكيف يكون الفسخ؟ وكل ما بداخلي هو شك، ورجوعي في الكلام مع هذا الشاب قد يدخلني في مشاكل ويفسد حياتي الحالية، ولو لزم الأمر فسوف أفعل المطلوب. وشكرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

المقصود بالأحوط الأفضل، ففي الأخذ به ابتعاد عن الشك إلى اليقين، وفيه خروج من الخلاف، والقاعدة الفقهية تقول: الخروج من الخلاف مستحب ـ ذكرها السيوطي في الأشباه والنظائر، وذكرها غيره، ودليلها الحديث الذي رواه الترمذي والنسائي عن الحسن بن علي ـ رضي الله عنهما ـ قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة.

وفي مسألتنا هذه إن لم يطلق الزوج ولم يفسخ هذا الزواج، فقد عملت بقول إمام عظيم، وإن حصل الطلاق أو الفسخ فقد أخذت بقول الأكثرين، وهو الأفضل كما بينا آنفا، ونرى أن تعملي بالأحوط.

وكلام المرأة مع الرجل الأجنبي للحاجة جائزة على أن تراعي في ذلك الضوابط الشرعية من عدم الخلوة والخضوع في القول ونحو ذلك.

والله أعلم.