تم الاتفاق مع شخص، على أن تتم الشراكة بمبلغ من المال، بالجنيه المصري. وقام هذا الشخص بدفع جزء من المبلغ، بما يعادل هذا المبلغ بعملة أخرى، وبعد تحويل المبلغ للجنيه، للمشروع، رفض الشخص إتمام المشاركة بدفع باقي المبلغ، وطلب استرداد فلوسه. فهل تعاد له الفلوس بالجنيه المصري حسب الاتفاق، أم بالعملة التي دفعها، وتم تحويلها بالجنيه للمشروع؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فهذا الشريك الذي تراجع عن الشركة قبل ابتدائها، يرد إليه رأس ماله الذي دفعه، والمعتبر هو العملة التي تم التحويل إليها، وهي الجنيه؛ لأنها حولت عن إذنه -حسب الظاهر- فمن حولها يعتبر وكيلا عنه، والوكيل لا يضمن إلا إذا تعدى، أو فرط.

قال في الغاية والتقريب لأبي شجاع: والوكيل أمين فيما يقبضه، وفيما يصرفه، ولا يضمن إلا بالتفريط. اهـ. 

وجاء في كشاف القناع: والوكيل أمين لا ضمان عليه من ثمن، ومثمن، وغيرهما بغير تفريط، ولا تعد. انتهى. 

وينبه هنا على أنه من شروط صحة الشركة، أن يكون رأس المال المساهم به حاضراً، أي ليس غائباً، ولا في الذمة.

وراجع للفائدة الفتوى رقم: 113970.

والله أعلم.