إذا كنت لا أستطيع التمييز جيدا بين الحيض والاستحاضة والأمر صعب جدا، ومهما قرأت فتاوى كثيرة عنه فإنني أجد صعوبة، فهل لو فعلت شيئا خاطئا وأنا لا أدري علي إثم؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا ندري ما وجه صعوبة الأمر، فإن أحكام الحيض والاستحاضة واضحة بحمد الله، والأصل في كل دم تراه المرأة أنه دم حيض ما دام في زمن يصلح أن يكون فيه حيضا، وانظري لبيان ضابط زمن الحيض فتوانا رقم: 118286.

ولا يحكم بأن الدم استحاضة إلا إذا رأته المرأة في زمن لا يصلح أن يكون فيه حيضا، وحينئذ فيلزمها أن تفعل ما تفعله المستحاضة، وهو مبين في الفتوى رقم: 156433.

وإذا كانت لديك حالة خاصة لم تفهمي حكمها من خلال الفتاوى، فليس لك أن تعملي بمجرد رأيك وهواك، بل لا بد من أن تسألي أهل العلم، فإن العامي لا يجوز له الإقدام على فعل حتى يتبين حكم الله تعالى فيه، فإذا سألت من تثقين بعلمه فأرشدك إلى فعل أمر معين، فقد فعلت ما يلزمك، وبرئت ذمتك بذلك، ولم يكن عليك شيء من الإثم.

والله أعلم.