كيف أحسب عدة الطلاق؟ علمًا أن زوجي لم يتلفظ به، لكن ذهب بي إلى أهلي، وقال: سنرى الوضع مع الوالدة، فهل أعد الآن مطلقة، أو معلقة، علمًا أنه ليس بيني وبين زوجي أي تواصل؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فلا تعدين مطلقة لمجرد أنّ زوجك أرسلك إلى أهلك وهجرك، ولكن إذا طلقك زوجك؛ فإنّ العدة تحتسب من وقت تلفظه بالطلاق.

وإذا كان الطلاق رجعيًّا، فمن حقّ زوجك أن يراجعك في العدة دون حاجة إلى رضاك، أو علمك، والواجب في هذه الحال أن تمكثي في بيته حتى تنقضي العدة، جاء في شرح منتهى الإرادات: وَرَجْعِيَّةٌ فِي لُزُومِ مَنْزِلِ مُطَلِّقِهَا، لَا فِي الْإِحْدَادِ، كَمُتَوَفًّى عَنْهَا زَوْجُهَا نَصًّا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ {الطلاق: 1}، وَسَوَاءٌ أَذِنَ لَهَا الْمُطَلِّقُ فِي الْخُرُوجِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ حُقُوقِ الْعِدَّةِ، وَهِيَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى، فَلَا يَمْلِكُ الزَّوْجُ إسْقَاطَ شَيْءٍ مِنْ حُقُوقِهَا، كَمَا لَا يَمْلِكُ إسْقَاطَهَا، أَيْ: الْعِدَّةِ. اهـ.

وقال الشيخ سيد سابق -رحمه الله-: يجب على المعتدة أن تلزم بيت الزوجية حتى تنقضي عدتها، ولا يحل لها أن تخرج منه، ولا يحل لزوجها أن يخرجها منه، ولو وقع الطلاق، أو حصلت الفرقة وهي غير موجودة في بيت الزوجية، وجب عليها أن تعود إليه بمجرد علمها.

والله أعلم.