أريد الاستفسار عن جمع الصلاة أو قصرها، فأنا مسافرة، ولا أريد أن تفوتني الصلاة، ومن الصعب أن أصلي في المطار أو في الطريق. فماذا أفعل؟ والسفر سوف يستغرق يوما كاملا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الصلاة لها مكانة عظيمة في الإسلام، فهي الركن الثاني منه بعد الشهادتين، وهي أول ما ينظر فيه من أعمال العبد، فمن حافظ عليها فاز ونجا، ومن ضيعها خاب وخسر، وقد ثبت الوعيد الشديد في حق تركها, أو تأخيرها حتى يخرج وقتها, قال الله تعالى: فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا {مريم:59}.

وقال تعالى: فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ {الماعون:4ـ 5}.

وعلى هذا، فالواجب على السائلة المحافظة على الصلاة في وقتها, ولا يجوز تأخيرها عن وقتها لغيرعذر, وإذا حان الوقت وأنت داخل المطار فبإمكانك الصلاة داخله, والغالب وجود مصلى في كثير من المطارات, وتكفيك الصلاة في أي مكان طاهر, كما تجوز لك الصلاة داخل الطائرة في حال إذا لم تتمكني من الصلاة على الأرض، وخشيت خروج الوقت, وإذا تعذرعليك وجود مكان داخلها تصلين فيه قائمة, فيكفيك أن تصلي جالسة على الكرسي مع التحري عن جهة القبلة, ففي فتاوى لقاء الباب المفتوح لابن عثيمين: : الظهر والعصر تجمع، فإذا كنت في طائرة ومدة الرحلة ثمان ساعات ووصلنا بعد صلاة العشاء هل أصلي الظهر والعصر جمعاً مع المغرب والعشاء؟ الجواب: لا، صلِّ الظهر والعصر في الطائرة، على أي حال، الذي تقدر عليه افعله، لأنه لا يجوز إخراج الصلاة عن وقتها، السائل: لكن القبلة تتغير؟! الشيخ: استدر، كلما اختلف اتجاه الطائرة، فاستمر على القبلة، في طائراتنا الأخيرة ـ والحمد لله ـ لائحة معلقة بالسقف تبين لك اتجاه القبلة. انتهى.

ولك أثناء السفر قصر الصلاة الرباعية ـ الظهر، العصر، العشاء ـ كما يجوز لك جمع الظهرمع العصر, والمغرب مع العشاء جمع تقديم ـ في وقت الأولى ـ أو جمع تأخير في وقت الثانية.

والله أعلم.