هل يجوز قبول رعاية بنك ربوي لتغطية تكاليف أنشطة مجتمعية هادفة؟ وهل تجوز المشاركة في هذه الأنشطة في حال كانت الرعاية غير جائزة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كان ما سيعطيه البنك هبة غير مشروطة بالترويج له خلال تلك الأنشطة، فيجوز قبولها مع الكراهة على الراجح؛ لكونه مختلط المال، على نحو ما بيناه في الفتوى رقم: 6880.

وأما لو كان توليه لتكاليف الأنشطة مقابل الترويج له؛ لإغراء الناس بالتعامل معه، فلا يجوز ذلك؛ لما فيه من التعاون على الإثم والعدوان، وقد قال تعالى: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة:2}.

وأما المشاركة في الأنشطة المذكورة: فلا حرج فيه إذا كانت مشروعة، لكنها لو تضمنت ترويجًا للبنك وأعماله المحرمة، فليجتنب المرء ذلك، وليقتصر نشاطه ومشاركته على ما هو مباح لا يعين فيه على منكر.

والله أعلم.